“فضيحة إرجاع أموال من الراتب إلى المُشغل” في تازة.. حارس أمن يكشف المستور وهذا رد المدير

اهتز الرأي العام بمدينة تازة، في الفترة الأخيرة، على وقع “فضيحة” إرغام حراس للأمن على إرجاع مبلغ مالي من أجرتهم إلى “الشركة” المشغلة.

- إعلان -

وفي هذا السياق، أورد أحد مفجري “الفضيحة” أن حراس الأمن الخاص بمستشفى ابن باجة بمدينة تازة يعانون بين ساعات العمل الطويلة والشاقة، وغياب المحفزات المادية والمعنوية، وبين “تجبر” و”تسلط” بعض الجهات،

وقال حارس الأمن الخاص، ضحية ممارسات وصفت بـ”المشينة”، وفق تعبيره، من طرف الشركة المفوض لها تدبير “الأمن” بمستشفى تازة، تواصل مع جريدة “الديار” قصد الكشف عن ما تعرض له هو وعدد من زملائه في المهنة ذاتها، أنه منذ حوالي سنة ونصف بدأ في الاشتغال بالمستشفى المذكور، تحت إدارة شركة أمن خاص، انتهت عقدتها مؤخرا، وعوضتها أخرى، افتعلت “مأساة” الحراس.

وتابع المصدر نفسه، رفض الكشف عن هويته: “الشركة أخبرتنا أننا سنتلقى أجرة تتوافق وما يقتضيه نظام “السميك” وفق بنود دفتر التحملات، استبشرنا خيرا، لكن منذ شهرها الأول، طلبت منا إدارة الشركة أن نسحب أجرتنا من البنك ثم نعيد لها قدرا من المال يناهز 700 درهم، وهو الأمر الذي ولّد صدمة في أنفسنا”، قبل أن يوضح أن إفصاح الحراس عن رفض الأمر، جعل الشركة تهددهم بالطرد، مما اضطر عددا من الحراس إلى الخضوع للأمر الواقع، لكن، يردف محدثنا: “لم أقبل أنا وزميليّ، فصورنا مقطع فيديو، نوضح فيه تفاصيل ما جرى، بيد أن الخبر وصل بطريقة أو بأخرى إلى مسامع الإدارة، الشيء الذي تحججت به لطردنا”.

وذكر المتحدث ذاته أنه وزميله ارتأيا اللجوء إلى مفتشية الشغل، عسى يرد لهما حقهما، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور، قبل أن يستدرك “طرد ثلاثتنا، لكن، أحد المطرودين تسلل اليأس إلى كيانه، فتخلى عن متابعة النضال من أجل القضية، فيما قررنا نحن الاثنان مواصلة السير قدما، علنا نسترجع حقنا المهضوم”.

كما أوضح المصدر نفسه أنهم كحراس أمن خاص، تحملوا مشقة الوقوف لـ12 ساعة، والسهر، والحر والبرد، تحملوا غيابهم عن أسرهم في المناسبات والأعياد، مستحضرا عيد الأضحى الذي أوضح عند ذكره أنه لا يسمح لهم بقضائه مع عائلاتهم، “فالعمل في المستشفى لا يتوقف، وبالتالي نحن أيضا لا يسمح لنا بذلك”، على حد تعبيره.

وفي ختام تصريحاته، قال رجل الأمن: “لجأنا إلى الصحافة كآخر حل تبقى أمامنا، ونرجو أن نستعيد حقنا، خاصة وأن لنا أسرا تنتظر دخلا يسد رمق عيشها”، كاشفا عن “اعتماد المدير على بعض الذباب الإلكتروني الذي همه الأساس التعليق على المنشورات التي تتداولها صفحات فايسبوكية وتتحدث عن هذا الموضوع، معتمدا التحريض ضدنا، وترويج فكرة مفادها أن ما نقوله كذب وبهتان”، حسب ما جاء على لسانه.

من جهته، أكد “ح.ر”، مدير شركة الأمن الخاص، أن الشركة تتوفر على ما يفيد بأن الأمر كله “هرطقة” ولا أساس له من الصحة، قبل أن يكشف على أن “أكثر من 20 شخصا، ممن كانوا يشتغلون مع الثلاثة الذين ظهروا في الفيديو، يشهدون ضدهم ويِؤكدون أن مضامين المقطع مبركة”.

وأوضح المتحدث ذاته، في اتصال هاتفي مع جريدة “الديار” أن الشركة التجأت إلى القضاء، من أجل متابعة أصحاب الفيديو، وكذا الصفحة التي نشرته.

كما أفاد مدير الشركة أن طرد الحراس الثلاثة لا علاقة له بالفيديو المروج له، بل تم بسبب ما وصفه بممارسات تخل بالأخلاق وتمس المرضى، حيث تلقى الثلاثة تقارير، يضيف محدثنا، من طرف الإدارة، قبل أن يتم فصلهم عن العمل.