بكلفة تجاوزت 7 ملايير .. جدل تأهيل جماعة بتاونات يعود إلى الواجهة

بعد انتظار استمر لأزيد من 5 سنوات، عاد جدل تأهيل مركز جماعة بني وليد بنواحي تاونات، مرة أخرى، إلى واجهة النقاش المحلي والإقليمي، بسبب ما وصفته مصادر سياسية ” بطء إتمام الأوراش التي انطلقت مطلع السنة الجارية”.

- إعلان -

مشروع تأهيل المركز القروي لجماعة بني وليد، يأتي في إطار اتفاقية تأهيل رصدت له أزيد من 7 ملايير سنتيم، بما في ذلك اتفاقية تكميلية صادق عليها المجلس في دورة جماعية سابقة، فيما تعود الاتفاقية الأصلية لمرحلة ما قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي تدخل ضمن أطرافها مجموعة من القطاعات الحكومية، لكن تنزيل مقتضيات الاتفاقية عرفت بعض التعثرات، خاصة إبان مرحلة ما قبل انتخابات 2016، حيث أكدت أطراف من داخل مجلس جماعة بني وليد، خلالها، أن حالة ” البلوكاج” التي سبقت تشكيل الحكومة أثرت على مشروع التأهيل، وذلك بالنظر إلى ما وصفته ” تغير في التشكيلة الحكومية”.

ونبهت فعاليات سياسية تنتمي لفيدرالية اليسار الديمقراطي إلى أن الأشغال تسير بشكل بطيئ جدا لنقص جاهزية المقاولة التي نالت الصفقة، كما سجلت ملاحظات حول جودة الأشغال المنجزة، حيث أشارت إلى ” خرق مجموعة من بنود دفتر تحملات المشروع، من قبيل استعمال التراب بدل الرمال لدفن القناطر المنجزة، ومحاولة استعمال أنابيب ناقصة الجودة لتصريف مياه الأمطار”.

وسجلت الفيدرالية التي تشكل المعارضة بمجلس جماعة بني وليد “خفوت عمل المراقبة والتتبع مما يثير تخوفات وقلق الساكنة المحلية من إطلاق يد المقاولة المعنية للعبث بالمواصفات والمعايير التقنية والفنية للمشروع”.

في سياق متصل، نبه مصدر مسؤول بجماعة بني وليد، التي يرأسها الوزير السابق محمد عبو، في اتصال سابق، إلى أن مشروع تأهيل المركز قطع مراحل مهمة، وأن الانطلاقة الفعلية ستكون خلال فترة الصيف، وكشف المصدر أن الأطراف المتدخلة وقعت محضرا جديدا مع المقاولة صاحبة المشروع بشأن مجموعة من التدابير، في وقت شكل المجتمع المدني لجنة أطلق عليها اسم ” لجنة التتبع” لمتابعة مشروع التأهيل، والوقوف على جودة الأشغال الجارية بمركز الجماعة، لكنها ما زالت تتراوح مكانها، حسب مصادر محلية.

وتجدر الإشارة إلى أن ساكنة جماعة بني وليد عاشت، منذ صيف 2016، رعبا حقيقيا جراء انتشار خبر إنشاء سد مائي على واد ورغة، وأن حقينته ستغمر مركز الجماعة وعشرات الدواوير، قبل أن يُطمئن مسؤول بوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك الساكنة، في لقاء انعقد قبل أشهر قليلة بمركز عمالة تاونات، خصص لقضية السدود المائية المزمع إنشاؤها من طرف الوزارة، مؤكدا بأن المشروع لا زال قائما ولم يتم التخلي عنه، ولكنه أجل حتى تحسم الوزارة مع باقي الأطراف في حجم الحقينة، وهو ما اعتبرته فعاليات المجلس الجماعي إشارة بشأن إمكانية تخفيض حقينته.