هل تحتفظ جهة فاس مكناس برئاسة “الحركة”؟.. “حرب طاحنة” بين هؤلاء لخلافة العنصر

أعلن امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، في تصريحات صحفية سابقة، عن اعتزاله السياسة بعد نهاية ولايته الحالية على رأس الحزب.

- إعلان -

لكن، هل ستحتفظ جهة فاس مكناس برئاسة الحركة الشعبية والتي دامت لأزيد من 30 سنة، وهي مدة تولي العنصر، ابن إيموزار مرموشة بإقليم بولمان، أمانة حزب “السنبلة”، بعد الراحل المحجوبي أحرضان؟

مصدر مطلع كشف لجريدة “الديار” أن الحركة الشعبية تعيش على وقع “حرب طاحنة” بين ثلاثة مرشحين لشغل منصب الأمين العام للحزب، مشيرا إلى هناك أنباء عن نية كل من محمد أوزين، المنحدر من إقليم إفران وسعيد أمزازي، ابن مدينة صفرو، ومحمد مبديع لخلافة امحند العنصر على رأس “الحركة”.

هذا الأخير تضاءلت فرص حصوله على دعم الحركيين بسبب “خروقات” في تدبير المجلس الجماعي للفقيه بن صالح والتي مثل بسببها أمام عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حسب المصدر نفسه، قبل أن يتهم، في السياق ذاته، بعض “الحركيين” بـ”تحريك” بعض وسائل الإعلام لتسليط الضوء على هذه الاختلالات والمتابعة القضائية في أفق إحراجه وضمان عدم ترشحه للأمانة العامة للحزب.

مصدرنا اتهم أوزين، وزير الشباب والرياضة السابق، بشن “حملة” لتولي رئاسة الحزب، بدعم من العنصر وحليمة العسالي، المرأة الحديدية داخل الحزب، كما يطلق عليها، لا تخلو من أساليب “الضرب تحت الحزام” في حق المنافسين المفترضين.

وأشار مصدرنا الحركي إلى العديد من وقائع “المعركة” نحو الأمانة العامة، التي تدخل في هذا المنحى، من بينها الشريط الصوتي الذي يهاجم فيه “مول الكراطة” أمزازي، بسبب ما وصفه عدم استفادة الحركيين من منصبه على رأس وزارة التعليم، والوقوف وراء نشر مقالات تبخس عمله.

وعن أسباب هذا الهجوم، أوضح محدثنا، أنه بعد تسلم سعيد أمزازي لحقيبته الوزارية احتفظ بنفس فريق محمد حصاد، الوزير السابق للتعليم، والذي كان مرشحا قويا لرئاسة الحزب قبل أن تتم إقالته من طرف الملك محمد السادس بسبب أحداث الريف، مشيرا إلى رفض ابن مدينة صفرو تعيين مناضلي حزب الحركة في ديوانه.

“أمزازي قبل بتعيين واحد فقط من مناضلي حزب “السنبلة” نزولا عند رغبة رئيس الحزب “، يستطرد مصدر “الديار”، قبل أن يُرجع سبب الغضبة على وزير التعليم إلى حرمانه بعض “الحركيين” من 3000 درهما الناتجة عن “اقتسام” تعويضات مستشاري وموظفي دواوين وزراء الحركة الشعبية.. “وازدادت حدة هذا الهجوم بعد انتشار أنباء عن طموح الوزير في الحصول على المنصب الأول في الحركة”، يتابع المتحدث نفسه.

وحول حظوظ وزير التعليم الحالي لتولي رئاسة الحزب، أفاد المصدر ذاته أنه يتوفر على دعم بعض “الحركيين” الطامحين إلى التغيير، على رأسهم محمد حصاد، ملمحا إلى استغلال أمزازي لـ”إشاعة” كونه مرشحا للدوائر العليا، واعتماده سياسة “الدق والسكات”، و”ترويج” إنجازاته على رأس الوزارة، حسب تعبيره.

مصدر الجريدة أشار، في ختام تصريحه، إلى حالة الاحتقان والفوضى التي يعيشها حزب “السنبلة” مؤخرا بسبب  الصراع حول التزكيات واللوائح، التي وصل صدى بعضها إلى القضاء، واعتقال أحد شباب الحزب من “المقربين” في قضية “شيك”، قبل حصوله على تنازل “حركية”، متحدثا كذلك عما نعته بفضائح “الأكاديمية الشعبية” التي أصبحت حديث الجميع داخل مقر الحزب بالرباط.