الكلاب الضالة بفاس.. خطر على المواطنين والسياح وأحكام قضائية تحمل المنتخبين المسؤولية
أعاد حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس تسليط الضوء على معضلة الكلاب الضالة التي تؤرق ساكنة العاصمة العلمية وزوارها،
وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية قد قضت، قبل أسبوع تقريبا، بأداء جماعة فاس، في شخص رئيسها، تعويضا ماليا قدره 36 ألف درهم لفائدة طفل تعرض سابقا لهجوم من طرف كلب ضال وسط المدينة.
مصادر أكدت أن هذا الحكم يأتي ليجدد الجدل حول تفاقم انتشار الكلاب الضالة بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية بفاس، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين بشأن المخاطر التي تشكلها هذه الحيوانات على السلامة الجسدية للمارة، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأضافت المصادر في تصريحات لجريدة “الديار” أن الظاهرة تبرز بشكل لافت في عدد من المناطق التي تعرف إقبالا سياحيا مكثفا، من قبيل البطحاء ومنطقة الزيات، حيث أصبحت مشاهد الكلاب الضالة جزءا من المشهد اليومي، ما يثير استياء الفاعلين في القطاع السياحي ويطرح تساؤلات حول صورة المدينة كوجهة سياحية عالمية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن محيط عدد من الفنادق المصنفة لا يخلو بدوره من تجمعات للكلاب الضالة، في مشاهد تثير مخاوف السياح والزوار، خصوصا مع تسجيل حالات اعتداء متفرقة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يزيد من الضغط على السلطات المحلية والجماعة لإيجاد حلول ناجعة ومستدامة لهذه الإشكالية.
مصادرنا اعتبرت أن الأحكام القضائية الصادرة في هذا الملف تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الجهات المعنية في ضمان سلامة المواطنين وحماية مرتادي الفضاءات العمومية، مؤكدين أن معالجة الظاهرة لم تعد تحتمل التأجيل، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية الكبرى التي تنتظر المملكة.
كما شددت على أنه مع اقتراب مواعيد رياضية وسياحية مهمة، وفي مقدمتها التحضيرات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، تتعالى الأصوات المطالبة بإطلاق برنامج عاجل وفعال للحد من انتشار الكلاب الضالة بفاس، بما يضمن أمن الساكنة ويحافظ على صورة المدينة التي تعد إحدى أبرز الوجهات التاريخية والثقافية بالمغرب.
