هل تحول مكتب التكوين المهني إلى “ضيعة”؟.. “تنقيلات تعسفية” لأطر بجهة فاس مكناس تشعل الغضب
في قرار صادم، قررت لبنى اطريشا، المديرة العامة للمكتب الوطني للتكوين المهني، تنقيل المدير الجهوي بجهة فاس مكناس إلى الراشيدية، مع إعفائه من المسؤولية، وتكليفه بالتكوين.
وقالت مصادر إن القرار المفاجئ للمديرة العامة شمل أيضا رئيسة قسم اللوجستيك، بالمديرية نفسها، والتي تم تنقيلها هي أيضا إلى مدينة الراشيدية.
وفي السياق، أصدر المكتب الجهوي لجهة فاس-مكناس للجامعة الوطنية للتكوين المهني بلاغا تنديديا ضد قرارات وصفها بالـ”جائرة” والتي تتسم بـ”الرعونة الإدارية والشطط في استعمال السلطة”، وذلك في ظل ظرفية أكد أنها “دقيقة ومحتقنة، تطبعها سياسة التسويف والمماطلة التي تنهجها الإدارة العامة تجاه الملف المطلبي العادل والمشروع لشغيلة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه تلقي إشارات إيجابية تترجم روح المسؤولية”.
وأوضح البلاغ، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، أن هذه القرارات، والمتمثلة في “التنقيلات التعسفية والمفاجئة لأطر ومناضلين مشهود لهم بالكفاءة المهنية والتفاني في خدمة القطاع، لا تعدو أن تكون محاولة يائسة لضرب الاستقرار النفسي والاجتماعي للشغيلة، ومجازاة “سريالية” لنجاحات الإدارة الجهوية بفاس-مكناس التي بصمت على تدبير متميز للمرحلة الانتقالية بشهادة كافة المتدخلين”.
وأمام هذا المنطق الذي وصفه المكتب النقابي بـ”المزاجي” الذي يعيد إلى “ظلام سنوات الرصاص وعهود بائدة من الحيف والظلم الإداري”، أعلن المصدر نفسه للرأي العام التكويني والوطني إدانته المطلقة لـ” القرارات الانتقامية الصادرة عن المديرة العامة، والتي تفتقر لأي سند قانوني أو مبرر مهني، وتضرب في العمق مقتضيات القانون الأساسي وأعراف الشراكة الاجتماعية”، قبل أن يشجب “خرق المساطر القانونية، حيث تم القفز على دور اللجان الثنائية والمجالس التأديبية، في تكريس واضح لمنطق “الضيعة” وكأن الإدارة مشاع في يد، وتغييب تام لمبادئ الحكامة التي ينادي بها دستور المملكة”.
المصدر ذاته أعرب عن تضامنه اللامشروط مع كافة الشغيلة الذين تعرضوا للإهانة والمس بكرامتهم داخل أسوار الإدارة الجهوية، معتبرا أن المساس بكرامة أي عضو هو مساس بالجسم النقابي ككل.
كما أوضح المكتب الجهوي للرأي العام أن مدينة الراشيدية ليست منفًى أو معقلاً للعقاب، بل مدينة الشرفاء العلويين، وفخر مغربنا الحبيب، وليست مكاناً لاستقبال “المغضوب عليهم”. قبل أن يؤكد على أن مهنة التكوين من أعظم المهن، وأن المكون هو عماد القطاع، وليست عقوبة رخيصة أو منصباً مبخساً كما صورته هذه القرارات الجائرة.
وعطفاً على ما سبق، أدان المكتب الجهوي لفاس-مكناس بشدة ما وصفه بـ”منطق البلطجة الإدارية واستعراض العضلات على قواعده المناضلة”، مستنكرا “كل ما تعرض له أعضاء المكتب من تنقيلات تعسفية وإهانات مست كرامة الجهة ككل”، قبل أن يطالب الإدارة بالتراجع الفوري عن هذه القرارات “الجائرة”، ورد الاعتبار لأطر النقابة، حفظاً لكرامتهم وكرامة الجميع.
وفي ختام بلاغه، أعلن المكتب الجهوي عن خوض البرنامج النضالي الأولي له المتمثل في وقفة احتجاجية أولى أمام مقر الإدارة الجهوية بفاس، يوم الجمعة 03 أبريل 2026 على الساعة العاشرة صباحاً. ووقفة احتجاجية ثانية أمام مقر الإدارة الجهوية بفاس، يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وخلص إلى القول: “إن المكتب الجهوي، وهو يسطر هذا البرنامج النضالي، يحمل الإدارة العامة المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع، ويؤكد أن هذه الأشكال ليست سوى بداية لمعركة نضالية كبرى هدفها حفظ كرامة المناضلين والمناضلات وضمان استقرارهم الوظيفي. كما نهيب بكافة القواعد المناضلة الالتفاف حول إطارهم العتيد والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية حتى انتزاع الحقوق ورد الاعتبار”.
