8 مارس.. “العلم نور” تدعو إلى تعزيز حماية النساء وتحقيق المساواة الفعلية

بمناسبة اليوم الدولي لحقوق النساء، الذي يشكل محطة سنوية للتقييم والمساءلة وتعزيز النضال الحقوقي من أجل الكرامة والمساواة، أكدت جمعية العلم نور للتنمية الثقافية والاجتماعية التزامها المتواصل بالدفاع عن حقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأوضحت الجمعية أن تحقيق التنمية الشاملة والعادلة يمر حتما عبر تمكين النساء وضمان حقوقهن كاملة دون تمييز.
وفي بيان أصدرته بالمناسبة، سجلت الجمعية بقلق استمرار التحديات التي تواجه النساء، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وتنامي بعض أشكال الهشاشة التي تمس النساء بشكل خاص.
وفي ما يتعلق بأوضاع النساء في المناطق المتضررة من الفيضانات، عبرت الجمعية عن تضامنها مع النساء المتواجدات في المناطق التي تعرضت مؤخرا لهذه الكوارث الطبيعية، خاصة في أقاليم تاونات ووزان وشفشاون والحسيمة. وأشارت إلى أن العديد من النساء يعانين من آثار الفيضانات، خصوصا أن جزءا كبيرا منهن يعتمدن في معيشهن على أنشطة الزراعة والرعي.
وحيّت الجمعية صمود النساء في هذه المناطق، داعية إلى التفكير في آليات جديدة ومستدامة للدعم الاقتصادي والاجتماعي لفائدتهن، بما يضمن إعادة إدماجهن في الدورة الاقتصادية المحلية وتعزيز قدرتهن على مواجهة الأزمات.
وفي محور المشاركة السياسية والتمثيلية النسائية، شددت الجمعية على أن تحقيق المساواة الحقيقية يمر عبر تعزيز التمثيلية الفعلية للنساء في مناصب المسؤولية وصنع القرار، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عملية للرفع من حضور النساء بشكل حقيقي وفعال في المشهدين الحزبي والسياسي، بما يضمن مشاركة عادلة للنساء في تدبير الشأن العام وصياغة السياسات العمومية.
كما أكدت الجمعية ضرورة تطوير آليات ميدانية فعالة وسلسة لحماية النساء ضحايا الاتجار في البشر، وضمان التكفل بهن قانونيا واجتماعيا ونفسيا. ودعت في السياق ذاته إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة للتصدي لظاهرة العنف الرقمي الذي يستهدف النساء عبر الفضاءات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، والعمل على تعزيز الحماية القانونية والتوعية المجتمعية بمخاطره.
وفي محور السياسات العمومية، دعت الجمعية إلى تعزيز السياسات الداعمة لتمكين النساء، خاصة في الوسط القروي والمناطق الهشة، عبر دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحسين ولوج النساء إلى الموارد الاقتصادية وفرص التكوين والتشغيل.
وفي ختام بيانها، أكدت جمعية العلم نور للتنمية الثقافية والاجتماعية أن اليوم الدولي لحقوق النساء ليس فقط مناسبة للاحتفاء بالمكتسبات، بل أيضا لحظة للتعبئة الجماعية من أجل مواصلة النضال لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، مشددة على أن مستقبل التنمية بالمغرب لن يتحقق إلا عبر تمكين النساء وضمان مشاركتهن الكاملة في مختلف مجالات الحياة.