مطالب بتصحيح المسار.. إقصاء المنتخبين يربك تنزيل برنامج التنمية المندمجة بمولاي يعقوب؟

خرج يوسف بابا، النائب الأول بجماعة مولاي يعقوب ببلاغ للرأي العام حول “الإقصاء الممنهج والخرق السافر للدستور والقانون التنظيمي رقم 113.14 في تدبير برنامج التنمية الترابية المندمجة بإقليم مولاي يعقوب”.
وأورد بابا في بلاغ على صفحته بموقع “فايسبوك”، اطلعت عليه جريدة “الديار”، أنه في إطار اللقاء التشاوري الذي نظمته عمالة إقليم مولاي يعقوب يوم الجمعة 8 نونبر 2025، والمتعلق بالجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة الذي جاء تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سجل بأسف بالغ تنامي مظاهر الإقصاء والتهميش للمنتخبين، وتكرار نفس الممارسات التي تقف عائقاً أمام تنزيل رؤية ملكية إصلاحية طموحة للتنمية الترابية العادلة والمنصفة.
وأوضح النائب أن العرض الذي قدمه الكاتب العام للعمالة تضمن خمس لجن موضوعاتية، وهي لجنة إنعاش الشغل، لجنة التربية والتعليم، لجنة الصحة، لجنة الماء، لجنة التأهيل الترابي، غير أن ما وقع اليوم، الإثنين 10 نونبر 2025، فاق كل التوقعات، حيث توصل رؤساء الجماعات الترابية الإحدى عشرة بالإقليم باستدعاءات من السلطات المحلية قصد اختيار العضوية بهذه اللجن، في غياب تام لإشراك المنتخبين الحقيقيين الذين يمثلون الساكنة ويعرفون جيداً حاجياتها وأولوياتها.
وهو ما يعتبر، حسب تعبير يوسف بابا، إقصاءً واضحاً ومخالفاً لجوهر الدستور، ولأحكام القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية الذي أقرّ بوضوح مبدأ التدبير الحر والمقاربة التشاركية كركائز أساسية للحكامة المحلية.
بل الأخطر من ذلك، يسترسل المصدر نفسه، أنه تم استدعاء أعضاء من جماعة مولاي يعقوب تمت معاينة إقالتهم نهائياً من المجلس الجماعي تطبيقاً لمقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14، وهم أشخاص لم تعد تربطهم أي علاقة قانونية بالمجلس الجماعي.
وفي هذا السياق، تساءل النائب يوسف بابا: “كيف سمحت مصالح العمالة لهؤلاء بحضور اللقاءات الرسمية وتمثيل جماعة لم يعودوا أعضاء فيها قانوناً؟ ولماذا لم يتم، بالمقابل، استدعاء رئيس جماعة سيدي داود ونوابه، ورئيس جماعة مكس ونوابه الذين تم عزلهم بمقتضى أحكام صادرة عن المحكمة الإدارية بفاس؟” قبل أن يستدرك: “إن هذا التناقض الصارخ في التعامل مع المنتخبين يؤكد غياب المعيار الموحد، ويكشف عن ارتباك واضح في منهجية تدبير العمالة للورش الملكي الهام، بل ويضرب في العمق مبدأ المساواة أمام القانون”.
البلاغ سجل باستنكار شديد “أن أحد رؤساء الأقسام بمصالح العمالة حاول، خلال اللقاء التشاوري الأخير، منع المنتخبين من الإدلاء بتصريحات صحفية حول مخرجات اللقاء، في خرق صارخ لحق دستوري أصيل يتمثل في حرية التعبير والتواصل مع الرأي العام، وهو سلوك غير مسؤول لا يمت بروح دولة المؤسسات بصلة”.
وأضاف أنه “من الواجب التنبيه إلى أن بعض المصالح والأقسام داخل العمالة أضحت تشكل عائقاً أمام نجاح أي مشروع تنموي حقيقي، بسبب غياب الرؤية التشاركية وضعف التواصل الميداني مع ممثلي الساكنة”، لذلك، طالب بابا بإعادة النظر العاجلة في طريقة تدبير هذا الورش الملكي الكبير بإقليم مولاي يعقوب، بما يضمن الإلتزام التام بالدستور والقوانين التنظيمية، ويكرس إشراكاً فعلياً لجميع المنتخبين دون إقصاء أو تمييز، خدمةً لرعايا جلالة الملك محمد السادس.