“مصباح” فاس يكشف أعطاب الخدمات والأوراش التنموية.. “البيجيدي” يدعو إلى استقالة العمدة البقالي وأغلبيته

في لقائها العادي ليوم الخميس 14 جمادى الأولى 1447 هـ الموافق لـ6 نونبر 2025، وقفت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية على وضعية تدبير الشأن الترابي بجماعة فاس، حيث أكدت أن المدينة تعاني من تدني متواصل على مستوى خدمات القرب، وعرقلة الاستثمارات الصغرى، وضعف أداء المرافق الجماعية، وغيرها من مظاهر “الفشل” التي طبعت تدبير الشأن العام المحلي مند تولي رئيس المجلس الحالي وأغلبيته مسؤولية تسيير المدينة.
وأشارت الكتابة الإقليمية في بيانها إلى “تعطل مصالح المواطنين وتراجع عجلة التنمية، وتكاثر فضائح الرئيس وجزء من أغلبيته حيث ساد منطق ” الهمزة والغنيمة” وتغليب المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة”.
وتابع البيان: “كمثال لواقع الفشل والتشرذم الذي تعرفه مكونات الأغلبية، ما عرفته الدورة الأخيرة لمجلس جماعة فاس المنعقدة يوم 7 أكتوبر المنصرم، التي جرت عبر أربع جلسات. ليس بسبب غنى جدول أعمالها، وإنما نتيجة الخلافات التي تعرفها الأغلبية. حيث ظهرت من خلال تبادل الاتهامات حول بعض النقاط التي لا تعود أصلا بالنفع على المدينة. والتي يتعامل معها الرئيس بمنطق الترضيات. ويحذف بعضها دون أن يتمكن بهذا الأسلوب من جمع أغلبيته”. واستدرك البيان: “في حين تمكنت المعارضة بيقظتها وحسها الترافعي، من التصويت بالرفض على مشروع ميزانية جماعة فاس لسنة 2026 لعدم استجابته لحاجيات الساكنة وإغراقه بالاعتمادات المالية المخصصة للتسيير كالاطعام والاستقبال والحفلات وكراء السيارات في غياب تام لبرامج التجهيز والنهوض بمجال البنيات التحتية”.
واسترسل المصدر أن أشغال الدورة العادية لمجلس جماعة فاس اختتمت دون حضور مكونات الأغلبية على إيقاع تبادل الاتهامات ومحاولة التهرب من الحصيلة الصفرية. وتحميل المسؤولية فيها للرئيس وحده. ليضطر إلى الدعوة إلى دورة استثنائية قصد عرض مشروع الميزانية من جديد، غير أنه فوجئ مرة أخرى بتهرب مكونات الأغلبية من حضور الجلسة الأولى من الدورة الاستثنائية، التي لم تنعقد لعدم اكتمال النصاب.
وأبرز الحزب أن هذه الصورة التي وصفها بالمشوهة للأغلبية المسيرة لمجلس جماعة فاس أساءت لصورة المدينة، وخدشت الممارسة الديموقراطية، وشوهت العمل السياسي. قبل أن يستدرك بأنه “حتى يتم إيقاف هذا المشهد السريالي اضطرت بعض الجهات للتدخل والضغط على عدد من المستشارين من أجل الحضور للجلسة الثانية. إضافة إلى اعتماد الرئيس لمنطقه المفضل في التسيير المبني على الترضيات وتلبية بعض المطالب الخاصة. مع الاستعانة بتنظيم ولائم وليالي بفنادق معروفة بالمدينة حتى ينجحوا في التعبئة للجلسة الثانية ومع ذلك، لم يفلحوا إلا في جمع خمسة وأربعين عضو لتتم المصادقة على نفس مشروع الميزانية الأول مع تغيير بني على برمجة اعتمادات مالية تخدم مصالح سياسوية ضيقة”.
وبناء على ما سبق خلصت الكتابة الإقليمية إلى التعبير عن” تنويهها بالعمل الجاد والترافع القوي لمنتخبي ومنتخبات الحزب بمختلف المجالس بالمدينة دفاعا عن مصالح المواطنين والمواطنات، والتصدي لكل الخروقات والانزلاقات الضارة بتدبير الشأن الترابي والتي سقطت فيها الأغلبية المسيرة”، مع “تحميل المسؤولية لرئيس مجلس جماعة فاس وأغلبيته في مظاهر الفشل التي يعرفها تدبير الشأن الترابي على كل المستويات”.
وجددت الكتابة الإقليمية للمصباح دعوتها رئيس مجلس جماعة فاس إلى تقديم استقالته. والاعتذار لساكنة فاس عن “الأخطاء التي راكمها على مستوى تدبير الشأن العام. و عن حجم الفضائح السياسية التي سقط فيها هو وأغلبيته”.