بعد تراجعه عن الاستقالة من جماعة صفرو.. هل يطيح نزار بركة بمستشار “تخلى عن انتمائه” لحزب “الميزان”؟

خلق تراجع المستشار زكريا ونزار، عن حزب الاستقلال، عن استقالته من المجلس الجماعي لصفرو، جدلا قانونيا وتنظيميا واسعا، خصوصا داخل هيئات الحزب والمجلس الجماعي.

وكان ونزار قد قدم استقالته من حزب “الميزان” بتاريخ 9 أكتوبر الماضي لـ”ظروف عملية وعائلية وشخصية”، وفق نص الرسالة إلى الأمين العام للحزب، مباشرة بعد تقديمه لاستقالته من عضوية المجلس الجماعي، قبل أن يتراجع عن هذه الأخيرة، في ظروف “غامضة”.

إلى ذلك، علمت جريدة “الديار” أن استقالة المستشار الاستقلالي من الحزب، الذي ترشح باسمه في انتخابات 2021، قد تم قبولها بتاريخ 15 أكتوبر، لتتم مراسلة رئيس المجلس الجماعي وعامل الإقليم، من طرف الكتابة المحلية لفرع حزب الاستقلال صفرو، بهذا الخصوص.

وكشفت مصادر “استقلالية” أن الحزب يتجه إلى تقديم طلب إلى المحكمة الإدارية لتجريد المستشار زكريا ونزار من عضويته من المجلس، بعد التأشير على استقالته من الحزب بشكل نهائي، تطبيقا للمادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، والقانون التنظيمي رقم 33.15 القاضي بتتميم وتغيير القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية.

كما تنص المادة 51 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية على: “طبقا لأحكام المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 11.29 المتعلق بالأحزاب السياسية، يجرد العضو المنتخب بمجلس الجماعة الذي تخلى خلال مدة الانتداب عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية في المجلس. يقدم طلب التجريد لدى كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية من قبل رئيس المجلس أو الحزب السياسي الذي ترشح المعني بالأمر باسمه، وتبت المحكمة الإدارية في الطلب داخل أجل شهر من تاريخ تسجيل طلب التجريد لدى كتابة الضبط”.

وشددت المصادر نفسها على أن الحزب عازم على تطبيق القانون، رغم الحديث عن تراجع المستشار عن استقالته من الحزب، كما سبق أن تراجع عن استقالته من المجلس الجماعي، متحدثة على أن للحزب هيئاته وقوانينه وليس “ضيعة” يدخلها ويغادرها المرء وفق أهوائه، قبل أن تستنكر عدم الرجوع إلى الحزب، في الأصل، لمناقشة موضوع الاستقالة من الهيئة التي ترشح لتمثيل حزب “الميزان” بها، والتراجع عنها.

يشار إلى أن العضو الجماعي زكريا ونزار كان قد خسر، في مناسبتين، سباق الحصول على منصب رئيس المجلس الجماعي لصفرو خلال الولاية الانتخابية الحالية، قبل أن تتم إدانته في حكم ابتدائي، صادر عن محكمة صفرو بتاريخ 12 ماي 2025، بـ6 أشهر حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، في انتظار قرار محكمة الاستئناف بفاس، في القضية المتداولة إعلاميا بملف “الشيكات الانتخابية”، بعد شكاية من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بصفرو، بناء على مقال لجريدة “الديار”.