صفرو.. نقابة تدعو إلى تسريع بناء المركز الاستشفائي وتدارك النقص الحاد في الأطر والتجهيزات

“واقع صحي مرير ورهان على العدالة الصحية”.. هكذا عنون المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بصفرو بلاغا له انبثق عن اجتماع، جاء تفاعلا مع مستجدات القطاع وطنيا وما رافقها من احتجاجات شعبية مطالبة بتجويد العرض الصحي، ولتشخيص حالة القطاع الصحي على مستوى إقليم صفرو الذي وصف بـ”المتدهور” والوقوف على مكامن الخلل به.
وقد خلص المكتب الإقليمي للنقابة الذكورة إلى الإشادة وتثمين الزيارات الميدانية لوزارة الصحة للوقوف على الواقع المرير لحال للمستشفيات العمومية، مع الرفض القاطع لتعليق شماعة فشل المنظومة الصحية على الأطر الصحية خاصة التمريضية منها، وضرورة الوقوف على مكامن الخلل الحقيقية، والاختلالات البنيوية الناتجة عن السياسات العمومية والقرارات السيئة منذ عقود من نقص حاد في الأطر الصحية، نقص أو غياب المعدات البيوطبية بمختلف المؤسسات الصحية ثم الالتزام بالتوجيهات الملكية لإصلاح المنظومة الصحية والحفاظ على مجانية الصحة العمومية.
كما طالب البلاغ، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، الإدارة الإقليمية الجهوية والمركزية بضرورة تعزيز الطاقم الطبي الاختصاصي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بصفرو، خاصة طب النساء والتوليد طب أمراض القلب والشرايين طب أمراض الكلي، طب الأنف الأذن والحنجرة وطب المسالك البولية نظرا لتوفر طبيب واحد على المستوى الإقليمي في هاته التخصصات الحيوية والضرورية، مع غياب طب الصحة النفسية وطب العيون لضمان تفعيل نظام الحراسة والالزامية.
ودعا المصدر الهيئات الحقوقية والسياسية بالإقليم للترافع من أجل التعجيل بتنزيل مشروع بناء المركز الاستشفائي الإقليمي المتعثر الذي تمت برمجته إبان مناقشة مشروع قانون المالية سنة 2022 ، الذي طال أمده وتحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم بالترافع الميداني، المساءلة داخل المجالس المنتخبة والبرلمان ثم الحث على الرفع من الميزانية السنوية المخصصة لقطاع الصحة المهترئ، قبل أن يدعو الإدارة الإقليمية للوقوف ومعالجة مشكل غياب سيارات الإسعاف المتكرر مع النقص الحاد في تقنيي النقل والاسعاف ثم المشاكل التنظيمية المتمثلة في ضعف التنسيق بين الإقليم والجهة مما يمدد من مدة تلقي العلاجات وزيادة نسبة المضاعفات وبه تعميق المعاناة. مع دعوة الإدارة الإقليمية الجهوية والوطنية الى إعادة تهيئة بناية مصلحة الولادة المهترئة بالمستشفى الإقليمي مع ايفاد لجنة تقنية للوقوف على الاعطاب القائمة لتفادي وقوع كارثة لا قدر الله بسبب التشققات القائمة بحيطان المصلحة وتسربات المياه المجهولة المصدر والطبيعة.

وطالب المكتب النقابي أيضا بالصرف الفوري لباقي مستحقات الحراسة والخدمة الإلزامية، وكذا مستحقات البرامج الصحية بأثر رجعي منذ 2024، واستنكار تنصل الوزارة من تنفيذ مضامين الاتفاق الموقع بشهر يوليوز من السنة الفارطة، منتقدا طريقة تدبير وتوزيع حراس الأمن من داخل المستشفى الإقليمي، بما لا يتوافق مع إعطاء الأولوية لتعزيز الأمن بالمصالح الحيوية، خاصة بعد دخول الشركة الجديدة.
كما أدان وبشدة الاعتداءات اللفظية والجسدية التي يتعرض لها مهنيو الصحة، خاصة الممرضين منهم، آخرها الاعتداء الذي طال المركز الصحي بإموزار كندر من طرف شخص في حالة هستيرية غير طبيعية، أسفر عن إضرار بممتلكات الدولة بالمركز الصحي وخلق حالة هلع وخوف في نفوس الممرضات والقابلات، مع التأكيد على تبني المكتب الإقليمي لهذا الملف ومتابعة مآله قضائيا مع مراسلة رئيس مفوضية الشرطة بإموزار كندر بضرورة التدخل سريعا في مثل هاته الوقائع حفظا لممتلكات الدولة وأمن المواطنين والموظفين ثم العمل في تنسيق مع الجهات المعنية على توفير رجال الأمن بصفة دائمة.
ولفت البلاغ إلى استمرار تتبع المكتب الإقليمي لملف ممرضة المركز الصحي المنزل المظلومة الذي وصل إلى ضرورة إحالة المعتدية على المجلس التأديبي نهاية هذا الشهر، والتأكيد على ضرورة اعتماد الصرامة وتطبيق القانون، لضمان بيئة سليمة للعمل، استمرارية المرفق العام وجودة الخدمات الصحية لرعايا جلالة الملك بالمركز الصحي المنزل.
المصدر ذاته أشاد بالإفراج عن لائحة المدعوين للتباري عن مناصب المسؤولية على مستوى المراكز الصحية بالإقليم كمكسب للمكتب الإقليمي المستقلة صفرو، والدعوة إلى التعجيل بالإفراج عن نفس اللائحة على مستوى المستشفى الإقليمي صفرو.