قال إن “مقدم” منع لقاء مع مواطنين بسرغينة.. حموني يفضح رفض “الأحرار” فتح مدرسة واستغلال “الدراري” في السياسة
كشف رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن تفاصيل ما وصفه بـ”عراقيل” سياسية وإدارية، واجهته أثناء محاولته عقد لقاء مع الساكنة المحلية والترافع من أجل حق أبنائهم في التعليم.
حموني، النائب البرلماني عن دائرة بولمان، في كلمة في نشاط حزبي بجماعة انجيل، إقليم بولمان، حكى عن تجربة له في سرغينة حين رغب مواطنون في تنظيم لقاء معه، وطلب منهم البحث عن قاعة عمومية، غير أن قاعة الجماعة رفضت استقبالهم لأن المجلس يترأسه حزب التجمع الوطني للأحرار، كما تم رفض قاعات أخرى. وأضاف أنه اقترح الاستعانة بـ”خْزانة”، غير أن “مقدم” حتى تهيئتها لاستقبال اللقاء، وهو ما أثار احتجاج الحاضرين.
وأضاف أن الكاتب الإقليمي للحزب ببولمان تدخل قائلا : “هداك اللي منعهم إيلا هو راجل يجي دابا يحيدها، علاش برلماني ما يتواصلش مع الساكنة؟ حيدتو ليه القاعة وواش باغيين تحيدو ليه تا الهوا؟”، في إشارة إلى التضييق عليه ومنعه في التواصل مع المواطنين.
وأبرز حموني أن اللقاء جمعه في النهاية بعدد من التلاميذ والأساتذة والمدير وآباء وأولياء الأمور، الذين عبروا عن مطلب وحيد يتمثل في فتح مؤسسة تعليمية لأبنائهم، خاصة الفتيات اللواتي يضطررن إلى التنقل لمسافات طويلة نحو جماعة بولمان في ظروف صعبة.
وقال النائب البرلماني إن مدير المؤسسة أكد أن جميع الشروط متوفرة من أقسام وأطر تربوية، ولم يتبق سوى تفعيل “رمز” الوزارة لبدء الدراسة، وهو ما دفعه إلى رفع الملف مباشرة إلى وزير التربية الوطنية.
وأوضح أن الوزير رحب بالموضوع في البداية، وأكد أنه سينظر في الإحصائيات التي أظهرت وجود 66 تلميذا، مضيفا أن الأمر كان يتجه نحو الحل قبل أن يتفاجأ بتدخل “الحزب المعلوم”، وفق تعبيره، لدى الوزير بحجة أن الجماعة المعنية يترأسها وأن فتح المؤسسة سيستغل سياسيا من طرف “الخصوم”.
وأضاف حموني أن الوزير برر لاحقا رفض فتح المؤسسة بغياب المعايير التي تشترط 150 تلميذا، ليرد عليه بكون جماعات أخرى استفادت من مؤسسات تعليمية رغم توفرها على 50 تلميذا فقط كتيساف والعرجان.
وتابع حموني حديثه بالقول: “لقد قلت للوزير أن هادشي فيه السياسة وانا درت شغلي ومنكم لله على دوك الوليدات”. لكن، يستدرك المتحدث ذاته، “اللعبة” انكشفت، والوزير اتصل بالنائب، واليوم أشغال التهيئة انطلقت، وقريبا سيلتحق التلاميذ بمؤسستهم، ليخلص إلى أن هذه “النازلة” هي مثال على أن هناك من يمارس السياسة على “الدراري الصغار” وعلى عقلية الإقصاء والتفكير في انتخابات 2026.
