تاونات على صفيح ساخن.. احتجاجات ضد العطش والصحة والساكنة تطالب بـ”رحيل” العامل
خرجت ساكنة بوعروس، بإقليم تاونات، اليوم الاثنين، في مسيرة على الأقدام في اتجاه ولاية جهة فاس مكناس احتجاجا على “العطش” وغياب شروط العيش الكريم.
واستنفرت المسيرة السلطات، التي قمت بمحاصرة المسيرة السلمية ومنعها من مواصلة المسير نحو مدينة فاس، في ظل رفض الغاضبين للحوار مع ممثل السلطات المحلية، الذي تم اتهامه بتأجيج الوضع عبر اللجوء إلى “العنف”، وفق تعبيرهم.
وكانت ساكنة إقليم تاونات قد خرجت، أول أمس السبت، في مسيرة احتجاجية رافعة شعارات قوية من قبيل: “ما دار والو.. العامل يمشي بحالو” و “سير لفاس شكون يداوي هاد الناس”، للتعبير عن غضبها من التدهور الكبير الذي يعيشه القطاع الصحي بالإقليم، ومطالبة برحيل عامل الإقليم الذي خيب آمالهم، على حد تعبيرهم.

واعتبر مواطنون أن العامل الذي كانوا يعقدون عليه آمالا لإصلاح ما يمكن إصلاحه والالتفات إلى مشاكل الساكنة والإرهاصات التي يتخبطون فيها، انشغل بافتتاح مصحة خاصة، في رسالة ضمنية، على حد قولهم، تدعو المرضى للجوء إلى المصحات الخصوصية بدل المرافق العمومية، وهو ما أفاض كأس صبرهم، حيث بات الحل بالنسبة إليهم متمثلا في رحيله.
المحتجون أكدوا في تصريحات صحفية أنهم خرجوا دفاعا عن الحق في الصحة، بعد سنوات من عجز المستشفى الإقليمي عن استقبال المرضى، حيث يوجه أغلبهم إلى مدينة فاس.

وقال أحد المحتجين: “إلى كان هذا مستشفى إقليمي وكيقولك سير لفاس، فما بالك بالمستوصفات القروية؟”، مشيرا إلى أن مستوصف سيدي المخفي بدون طببب منذ أربع سنوات، والصيدلية التي كانت تتواجد به هي الأخرى أغلقت أبوابها نظرا لغياب الطبيب الذي يصوغ الوصفات الطبية.
كما كشف المحتجون عن معاناة حقيقية يعيشها المرضى، حيث يموت بعضهم في الطريق إلى فاس، بينما يتم رفض استقبال حالات الولادة العادية بالمستشفى المحلي.
وأضافت إحداهم: “حتى جهاز قياس نسبة السكر كيقولولك سير كريه من الصيدلية بـ15 درهم باش يعبر ليك”، و”الفاصمة كيقولك سير شريها وشوكة الحريق كذلك”.
الساكنة شددت على أن الوضع الصحي بتاونات لم يعد يحتمل، داعية إلى تدخل عاجل لإصلاح القطاع.
