بعد اعتداء جديد لـ”مختل” على طفل بتازة.. “الجمعية ” تحمل السلطات مسؤولية حماية المواطنين
أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تازة بيانا حول الاعتداء الذي تعرض له طفل بمدينة تازة.
وأوردت الجمعية في بيانها، نتوفر على نسخة منه، أنها تابعت ببالغ القلق والاستنكار الحادثة الصادمة التي شهدها حي مولاي يوسف في الأيام الأخيرة، حيث تعرض طفل في الثانية عشرة من عمره لاعتداء خطير على مستوى الرأس من طرف شخص يعاني من اضطرابات عقلية. وقد استدعى الوضع نقله على وجه السرعة إلى مستشفى ابن باجة، قبل تحويله إلى مدينة فاس قصد تلقي العلاجات المتخصصة.
وأوضح البيان أن هذه الواقعة المؤلمة تكشف بوضوح تقصير السلطات العمومية والجماعات الترابية في القيام بواجبها في حماية المواطنين، وخاصة الأطفال، وضمان أمنهم وسلامتهم في الفضاءات العامة.
كما تعكس الواقعة، وفق المصدر ذاته، غياب رؤية واضحة للتكفل بالأشخاص في وضعية اضطرابات عقلية أو معاناة من الإدمان، بما يضمن حقوقهم في العلاج وفي الوقت نفسه حماية المجتمع من المخاطر التي قد تترتب عن غياب أي تدخل مؤسساتي مسؤول.
وأضافت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تازة أنها إذ تعبر عن تضامنها المطلق مع الطفل الضحية وأسرته، فإنها تحمل السلطات العمومية والجماعات الترابية كامل المسؤولية عن التقاعس في حماية أرواح وسلامة المواطنين، وخاصة الفئات الهشة من الأطفال.
كما أدانت بشدة هذا الاعتداء معتبرة أنه نتيجة مباشرة لغياب سياسات عمومية ناجعة في مجال الصحة العقلية ومكافحة الإدمان.
وطالبت السلطات المحلية والأمنية باتخاذ التدابير اللازمة والعاجلة لضمان الأمن داخل الفضاءات العمومية وتوفير الحماية الفعلية للأطفال، قبل أن تدعو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى إرساء خطة وطنية استعجالية للتكفل العلاجي والاجتماعي بالأشخاص في وضعية اضطرابات عقلية أو إدمان، مجددة التأكيد على أن حماية الأطفال حق أصيل وواجب وطني ملزم، وأن أي تقصير في ذلك يرقى إلى انتهاك جسيم لحقوق الإنسان.
