“العطش” بتازة.. جماعات “تحاصرها” السدود وتفتقد الماء!
تعيش عدة مناطق بإقليم تازة وضعا مقلقا بسبب أزمة العطش التي تخنق الساكنة، رغم أن هذه الجماعات لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن عدد من السدود الكبرى بالمنطقة.
ففي جماعة بوشفاعة، ما تزال العديد من الدواوير تعاني صعوبة بالغة في الحصول على الماء الصالح للشرب، رغم وجود سد باب لوطة القريب، ومرور واد بوزغو الذي يغذي سد مولاي إدريس الأول بملايين الأمتار المكعبة خلال فصلي الشتاء والربيع. وهي المفارقة التي أثارت استياء واسعا لدى الساكنة، تكشف عن اختلال عميق بين وفرة الموارد المائية على المستوى الطبيعي وغياب استفادة السكان منها في حياتهم اليومية، حسب مصادر محلية.
المصادر نفسها أفادت بأن الوضع نفسه يعيشه سكان دوار المشرف بجماعة باب بودير، الذين وجهوا نداء عاجلا إلى السلطات المحلية قصد التدخل لتزويدهم بالماء الشروب. ويضطر السكان يوميا إلى قطع مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات في اتجاه مركز الجماعة لجلب حاجياتهم من الماء، في ظل غياب ربط الدوار بشبكة التوزيع، رغم وجود مشروع للتزويد على مستوى الجماعة.
وتؤكد الساكنة أن هذه المعاناة تزداد حدة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ما يضاعف من صعوبة الحياة اليومية، خصوصا بالنسبة للمسنين والنساء والأطفال. ومن ثم يطالبون الجهات المعنية بإيجاد حل استعجالي يضمن لهم حقهم في الماء، باعتباره شرطا أساسيا للحياة والتنمية المحلية.
