المتهم مستشار جماعي؟!.. فضيحة إعداد “تجزئة” بدون ترخيص تهز صفرو والمسؤولون خارج التغطية

“أين العامل الجديد، وأين المجلس الجماعي، من “الفوضى” التي تعرفها “حديقة المغرب” في قطاع العقار؟”، تتساءل فعاليات بمدينة صفرو باستنكار، بعد تفجر “فضيحة” جديدة، مرتبطة بإطلاق أشغال “تجزئة” قطعة أرضية، وسط المدينة، بدون ترخيص.

مصادر مطلعة أفادت جريدة “الديار” بمعطيات مثيرة حول الشروع في “تجزئة” قطعة أرضية دون التوفر على ترخيص عدد من المصالح المعنية، مبرزين، في هذا الصدد، أن ملف التجزئة، في المنصة الرقمية المخصصة لمثل هذه المشاريع، حصل على موافقة إدارتين فقط، وهما المجلس الجماعي لصفرو وقسم التعمير بالعمالة.

“الوكالة الحضرية، وباقي المؤسسات والمصالح المشكلة لـ”لجنة إقليمية” لم تقدم، إلى حدود أمس الأربعاء 13 غشت، رأيها، سواء بالموافقة أو برفض المشروع”، تشرح مصادرنا.

وزادت المصادر ذاتها، في بسطها لمسطرة الترخيص للتجزئات، أنه بعد إبداء “اللجنة الإقليمية” لرأيها، في مرحلة أولى، على صاحب المشروع تقديم ملف تقني، يتضمن تصاميم الطرق، والإنارة العمومية، والربط بالماء والكهرباء والواد الحار، وغيرها، لتتابع: “بعد تجاوز المرحلة الثانية، على صاحب التجزئة أداء الرسوم لصالح الوكالة الحضرية والوقاية المدنية، بالإضافة إلى رسوم أخرى، قبل تقديم شهادة جبائية للمجلس الجماعي وأداء رسوم الترخيص”.

وخلصت إلى أن التجزئة، موضوع الجدل الكبير، لم تنهِ المرحلة الأولى من الإجراءات القانونية، فبالأحرى المراحل الثلاث السالفة الذكر، ورغم ذلك فقد انطلقت بها الأشغال في تحدٍ سافر للقانون، وفي غياب تام لأي تدخل من المسؤولين، سواء في السلطة أو في المجلس الجماعي لصفرو، حيث تتوفر جريدة “الديار” على صور وتسجيلات فيديو لاستمرار عمليات الحفر اليوم الخميس 14 غشت، والذي يوافق يوم عطلة رسمية.

لكن من يقف وراء هذه “الفضيحة” المدوية؟

مصادر جريدة “الديار” وجهت أصابع الاتهام إلى مستشار جماعي بصفرو، في الوقت الذي لا يظهر فيه اسمه في الوثائق الخاصة بهذا المشروع – حصلت جريدة “الديار” على نسخة منها – حيث لم تستبعد قيامه بتأخير عملية التسجيل والتحفيظ باسمه باتفاق، ربما، مع الواردة أسماؤهم في شهادة ملكية العقار ومكتب التوثيق، إلى غاية صدور الترخيص بشكل رسمي، ليقوم بتغيير اسم مالك التجزئة بعد ذلك، بكل بساطة.

ولتأكيد “تورط” المستشار المذكور، رغم عدم ظهوره في “الصورة”، ذكرت مصادرنا الموثوقة، أن أحد المشتبه بهم في عدد من الملفات المرتبطة بالعقار، يقدم نفسه “شريكًا” لعضو المجلس الجماعي في المشروع نفسه، كما يتواصل مع الإدارات والمصالح بصفته “المخاطَب” حول ملف التجزئة، بدون وكالة أو تفويض قانوني من الملاك الحقيقيين للعقار.

ليس هذا فقط، فإن “الطارئ على الثروة” في ظروف مشبوهة، وفق تعبير مصادر محلية، يتحرك في كل الاتجاهات لإقناع عدد من المنعشين العقاريين باقتناء قطع أرضية في التجزئة، مع إشارته إلى صديقه المستشار  كـ”شريك”، وهو الأمر الذي أكده مقاول، رفض الكشف عن هويته، لجريدة “الديار”.

وفي تعليقها على ربط اسم عضو المجلس الجماعي بشكل كبير بهذه “الفضيحة”، عبّرت فعاليات عن استهجانها لازدواجية الخطاب لدى بعض السياسيين، متسائلة: “كيف لمستشار يتحدث ويراسل العامل عن خروقات الغير، بينهم الرئيس، وفي نفس الوقت يشتغل خارج القانون وبدون ترخيص! في تطبيق حرفي لـ”ينهون عن الشيء ويأتون بمثله”!”، قبل أن تختم تصريحها بترديد مقولة: “الفقيه اللي نتسناو براكتو.. دخل للجامع ببلغتو!”، .