“دائرة” الرئيس تنتفض ضد سوء تدبيره.. “الماء والكهرباء” بجماعة امطرناغة يشعلان الغضب
انتفضت ساكنة امطرناغة، بإقليم صفرو، أول أمس الاثنين ضد سوء تدبير المجلس الجماعي لملفي الماء والكهرباء، عبر تنظيم وقفات احتجاجية متزامة أمام مقر الجماعة، معر عمالة إقليم صفرو.
وفي التفاصيل، كشف مستشار، من المعارضة، أن ساكنة “النوالات”، المنطقة التي ينحدر منها رئيس الجماعة عن حزب الاتحاد الاشتراكي، بسبب ما وصفته الساكنة بـ”التماطل المستمر” في إصلاح “العين” الطبيعية التي أصبحت شبه جافة في الوقت الراهن.
وأكد محمد زغمور، عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن هذا “التماطلّ يأتي رغم تخصيص ما يزيد عن 115 ألف درهم من فائض ميزانية شهر فبراير من أجل إصلاح العين، حسب ما تم التصويت عليه، مشيرا إلى أن الأشغال لم تنطلق بعد، وسط وعود من الرئيس بكون وزارة الفلاحة هي من تتكفل بالمشروع، مع تحديد شهر مارس كموعد لبداية الإصلاح، وهو ما لم يتحقق إلى اليوم، حسب تصريحات المتضررين.
وعن الأحداث المؤسفة التي شهدها مقر الجماعة، أوضح المستشار أن عددا من المواطنين رفضوا التحاور مع الرئيس في غياب ممثلين عن السلطات المحلية، وبعد حضور القائد وخليفته، تفجر خلاف بين الرئيس وساكنة دوار آخر حاولت الدخول للمشاركة في اللقاء، غير أن الرئيس منعهم بحجة أن الموضوع يخص فقط ساكنة “النوالات”.
“هذا الوضع دفع ساكنة “النوالات” إلى طرد النائب الأول للرئيس من القاعة، معتبرين أنه لا يمثلهم، غير أنه رفض المغادرة، لتتصاعد التوترات، حيث دخلت سيدة في مواجهة كلامية معه، قبل أن تفقد وعيها وتُنقل إلى مستشفى المنزل”، يضيف مصدر جريدة “الديار”.
وحول طبيعة الاحتجاج، نفى المتحدث أن يكون مرتبطا بالماء الصالح للشرب، مؤكدا أن المشكل الأساسي يتمثل في “العين” كمورد مائي للدوار، مشيرا إلى أن المحتجين شملوا حتى من ساندوا الرئيس في الانتخابات، ومنهم أمين مال جمعية مائية بالمنطقة.
وفي مقابل ذلك، وفي محاولة منه للهروب إلى الأمام اتهم الرئيس “جهات” بفبركة الاحتجاجات وخلق البلبلة داخل الجماعة، وهو ما اعتبره المستشار محاولة منه للتغطية على فشله في التسيير.
كما أوضح زغمور أن عددا من المواطنين الذين تنتمي دائرتهم له، توجهوا بشكاوى إلى عمالة الإقليم بسبب مشكل الماء، وتم استقبالهم والاستماع إليهم، حيث اتضح أن السبب يعود إلى سوء تدبير للموارد المائية، إذ يُستعمل الماء بشكل عشوائي في سقي الحدائق وترك الصنابير مفتوحة طوال اليوم، بينما يعاني آخرون من العطش، مما دفع الساكنة للمطالبة بتأدية الفواتير المتأخرة.
من جهة أخرى، كشف المستشار أنه تقدم بشكايات لدى العمالة بخصوص عدم توصله بمحضر دورة المجلس الجماعي، رغم طلبه الموجه إلى الإدارة، كما احتج على ما وصفه بـ”الإنارة الانتقائية”، حيث تم تركيب مصباح في منزل بدائرة أخرى دون أي اعتبار لحاجيات باقي الساكنة، في الوقت الذي تمت مراسلته من طرف أحد نوابه حول موضوع “الظلام” الذي تعاني منه بعض الدواوير دون جدوى.
كما طالب بالكشف عن تقارير اللجان، والميزانية، ومحاضر الدورات، مشددا على أن سياسة الانتقائية التي ينتهجها الرئيس تضر بعدد من دواوير الأغلبية داخل الجماعة.
