انهيار قطاع تعليم السياقة بصفرو؟.. متابعات لمدربين “أشباح” ودعوة لوقف نزيف “حرب الطرقات”
“تمر مدينة صفرو، منذ أزيد من 15 سنة، في دوامة من الخروقات والمخالفات المتواصلة في قطاع تعليم السياقة، مما أدى إلى انهيار حقيقي لهذا القطاع، وسط تجاهل خطير للقوانين المنظمة”، وفق ما أكدته جمعيات مختصة في مجال تعليم السياقة والسلامة الطرقية.
وأفادت جمعية التربية الطرقية بصفرو وجمعية مدربي ومهنيي تعليم السياقة والسلامة الطرقية في بيان لهما، توصلت جريدة “الديار” بنسخة منه، أن الوضع الكارثي القائم دفع بوزير النقل واللوجستيك إلى دق ناقوس الخطر، خاصة مع تزايد حوادث السير وما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات على الصعيد الوطني.
وقد أرجعت الجمعيتان هذا التدهور الخطير إلى لجوء مدارس تعليم السياقة بصفرو إلى مدربين “أشباح” (فومنتور)، لا يتوفرون على أي ترخيص قانوني يؤهلهم لمزاولة مهنة التعليم، لا في الجانب النظري ولا التطبيقي.
وأمام هذا الواقع المقلق، قامت بعض الجمعيات برفع شكايات إلى عمالة إقليم صفرو، ما أسفر عن متابعة 12 شخصا في حالة سراح، بعد أدائهم كفالات مالية، إثر ضبطهم متلبسين بمزاولة مهنة تعليم السياقة من طرف عناصر الأمن. وقد وجهت الجمعيات شكرها للأجهزة الأمنية على مجهوداتها، مطالبة في الوقت ذاته المحكمة بتطبيق القانون في حق كل من ثبت تورطه، سواء تعلق الأمر بالتعليم النظري أو التطبيقي، إذ يشدد القانون على ضرورة توفر الممارسين على رخصة تعليم السياقة صالحة وقانونية.
كما دعت المصادر نفسها إلى إنصاف المدربين المرخصين الذين تم الاستغناء عن خدماتهم بطرق مخالفة، وتعويضهم عما لحقهم من ضرر، لاسيما في ظل استغلال بعض المؤسسات المخالفة لرخص مدربين من مدن بعيدة دون حضورهم الفعلي أثناء عمليات التعليم، في خرق صريح للقانون المعمول به من طرف الوزارة الوصية.
وختمت الجمعيتان بيانهما بالتأكيد على تمسكها الصارم بتطبيق القانون في حق المخالفين، داعية إلى وقف نزيف “حرب الطرقات” الذي يهدد سلامة المواطنين، والتعجيل بإصلاح هذا القطاع الحيوي، حفاظا على أمن وسلامة الجميع.
