جماعة “أهرمومو”.. استمرار “البلوكاج” واتهامات بـ”شراء أصوات” في الانتخابات الجزئية

ما الجدوى من تنظيم انتخابات جزئية برباط الخير، والنتيجة هي “بلوكاج” داخل الجماعة، وبالتالي تعثر مصالح المواطنين؟

- إعلان -

سؤال يطرحه الرأي العام بجماعة “أهرمومو” بعد “فشل” الرئيس المنتمي لحزب الاستقلال في التحالف مع مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار الذين أُُعلن عن نجاحهم الخميس الماضي.

وحملت مصادر محلية في حديثها لجريدة “الديار” عامل إقليم صفرو مسؤولية تعطل مصالح المواطنين والجماعة، وكذا وقوفه وراء “هدر” الزمن في تنظيم انتخابات جزئية، لا طائل منها مع استمرار “البلوكاج”، ومع ما كانت تمثله هذه الاستحقاقات من خطر على صحة سكان المنطقة في ظل ظروف تفشي فيروس كورونا، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الحياد السلبي” الذي تعامل به المسؤول الأول بالإقليم مع رسالة احتجاج واستقالة الأعضاء الغاضبين، دون أن يكلف نفسه عناء التحقيق مع رئيس الجماعة في الخروقات التي جاءت في الرسالة.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر ذاتها أن  مستشاري “الحمامة” الثمانية رفضوا التحالف مع الرئيس بعد أن فشل حزبه، “الاستقلال”، فشلا ذريعا، في الحصول على مقعد من المقاعد الـ18 المتنافس حولها في الانتخابات التكميلية بعد استقالة أعضاء من المجلس احتجاجا على “خروقات” الرئيس، مع التأكيد على الرفض المبدئي لمستشاري الاتحاد للعودة إلى “أحضان” الأغلبية حتى قبل ظهور النتائج.

وأوضحت مصادرنا المطلعة أن هناك اتجاه لإصدار بلاغ مشترك بين مستشاري الاتحاد والأحرار، إلى الرأي العام، لإعلان الاصطفاف في المعارضة، مؤكدة على أن الرئيس لن يستطيع تكوين أغلبية مسيرة، رغم الوعود التي سبق أن تلقاها من ادريس الشبشالي، أحد أعيان المنطقة، بانضمام مرشحي حزب “الحمامة” إلى أغلبيته في حالة الفوز.

“الملياردير الجديد” كما وصفه الشطيبي، تقول مصادرنا، حاول التأثير على المرشحين الثمانية الناجحين في انتخابات الخميس الماضي ودفعهم إلى الالتحاق بأغلبية الرئيس، قبل أن يتراجع أمام إصرارهم على عدم المراهنة على “حصان خاسر” خصوصا وانتخابات 2021 على الأبواب.

وتابعت مصادر الجريدة أن تدخلات الشبشالي، أو “عراب” “الحمامة” بالمنطقة، في الاستحقاقات الأخيرة لم تقتصر على دفع المستشارين للاصطفاف مع الرئيس، بل تعداه إلى تقديم وعود إلى الساكنة بتحويل المنطقة إلى “جنة” لأن لديه “معارف وأصدقاء” يصفهم بالنافذين في الدولة، تضيف المصادر نفسها.

إلى ذلك استنكرت مصادرنا تصرفات السلطة خلال هذه الانتخابات، حيث أكدت على أن باشا المدينة رفض تسليم الأحزاب المتنافسة لوائح مُحينة، حيث اكتفى بتسليمهم لوائح الانتخابات الجماعية لـ2015، منددة برفض السلطة تمكين بعض المواطنين من التصويت بواسطة “وصل” تجديد البطاقة الوطنية، وعدم عثور بعض المُصوتين على أسمائهم في لوائح مكاتب التصويت ببعض الدوائر.

“أكثر من هذا، تضيف مصادر الجريدة، العملية الانتخابية برباط الخير عرفت عملية شراء واسعة للأصوات ببعض الدوائر الفقيرة حيث تراوح ثمن الصوت بين 200 و600 درهم، للتصويت على “لون” معين”، قبل أن تتابع: “ليس هذا فقط، بل تم جلب مُسجلين من مدينة مكناس ومُنحا 1500 درهم للشخص للتصويت، كما تم استغلال السوق الأسبوعي الذي يُعقد كل اثنين، لـ”توزيع” المال على بعض سكان الجماعة”.

واسترسلت المصادر ذاتها أن هذه التصرفات خلقت مفاجآت غير متوقعة ببعض الدوائر، حيث أشارت إلى سقوط بعض الأسماء المرشحة للفوز أمام مرشحين “أميين” حسب وصف نفس المصادر.

هذا وحصلت جريدة “الديار” على النتائج الكاملة للانتخابات الجزئية بجماعة رباط الخير، حصل “الاستقلال”، حزب الرئيس، فيها على 223 صوتا فقط في جميع الدوائر التي قدم بها مرشحا، وهو ما اعتُبر تصويتا عقابيا ضد الرئيس، حيث تم تسجيل حصول أحد المرشحين من حزب “الميزان” على صوت واحد في دائرته.

وسجلت نسبة المشاركة في العملية الانتخابية بـ”أهرمومو” ارتفاعا ملحوظا، رغم ظروف “جائحة” كورونا، حيث بلغت 78% ، حسب الأرقام التي حصلت عليها الجريدة.