“فوضى أمنية” بصفرو.. قضايا بدون حل وهكذا يُعلق مسؤول

يرقد (ع.س) المنحدر من مدينة صفرو، منذ أزيد من 15 يوما، بالمستشفى الجهوي الغساني بفاس، بسبب معاناته من شلل نصفي بعد تعرضه لاعتداء إجرامي بمدينة صفرو.

- إعلان -

وكشفت مصادر محلية أن بائع السمك بالتقسيط تعرض لكسر في عموده الفقري بعد تعرضه للاعتداء، من طرف 3 مشتبه فيهم، حيث تم رميه من أعلى سطح أحد منازل حي بني مدرك بالمدينة القديمة لصفرو.

وحول تفاصيل الحادث، أوضحت مصادر جريدة “الديار” المتطابقة، أن الضحية كان برفقة صديق بأحد منازل الحي المذكور قبل أن يباغتهما 3 من أبناء الحي ويعرضهما للاعتداء قبل أن تتطور الأمور ويتم رميه إلى الخارج من جهة السور الأثري.

مصادر الجريدة أبرزت أنه، لحدود اللحظة، لم يتم القبض سوى على شخص واحد، بينما لا يزال اثنان في حالة فرار، مشيرة إلى تدني الخدمات الأمنية بالمدينة في الشهور الأخيرة.

“مدينة صفرو، تضيف مصادرنا المطلعة، أصبحت تعرف “فوضى أمنية” غير مسبوقة”، قبل أن تضيف بأن المصالح الأمنية لا تتحرك إلا نادرا أو عند وقوع “أحداث كبيرة”.

وأعطت مصادرنا مثالا بحادث مماثل وقع أياما قليلة قبل حادثة بني مدرك، حيث تورط مبحوثان عنهما في اعتداء على أحد الضحايا، في الوقت الذي كانا يتجولان في المدينة بكل أريحية أمام أنظار الجميع.

وشددت المصادر ذاتها على أن المدينة القديمة لصفرو أصبحت منطقة سوداء بعد انتشار تجارة المخدرات وتكرر عمليات الاعتداء، بالسلاح الأبيض، من طرف قاصرين على المارة والزوار، إضافة إلى بعض المناطق بجنبات المدينة.

وأفادت المصادر المحلية أن مدينة صفرو، ربما المدينة الوحيدة في المغرب التي يطالب فيها الأمنيون من الضحايا “البحث والتحقيق” وإخبارهم بمكان المجرمين للقبض عليهم، حيث أشارت مصادرنا، في هذا الخصوص، إلى عملية سطو تعرضت لها مقهى قرب المنطقة الأمنية، قبل أن يعمل صاحبها على الكشف عن الفاعل وإخبار الشرطة بمكانه للقبض عليه.

وفي السياق ذاته، عبر (ع.أ)، من المغاربة المقيمين بالخارج، عن تذمره من “تهاون” شرطة المدينة في القبض على سارق منزل عائلته بالمدينة، منذ رمضان الماضي، في دليل على فشل الأمن في حل قضية عائلته واسترجاع المسروقات لأصحابها رغم مرور أزيد من شهرين.

“تقاعس الشرطة، يقول المهاجر المغربي، تسبب في السطو على منزل أسرتنا بصفرو ويفقدنا أي أمل في استرجاع ممتلكاتنا “الثمينة” التي تم السطو عليها”، قبل أن يضيف بأنه بعد اكتشاف السرقة لم يتدخل الأمن للقيام بواجبه إلا بعد لجوء إخوتي للبحث عن المتهمين بطريقتهم الخاصة رغم ظروف الحجر الصحي، “ليبقى أحدهم حرا طليقا رغم أن الجميع يعرف تحركاته بالمدينة”، يضيف (ع.أ) بغضب.

وتابع المصدر نفسه أنه في الوقت الذي نعاين فيه، عبر وسائل الإعلام، المجهودات الكبيرة التي تقوم بها عناصر الشرطة بالمغرب لمحاربة الجريمة واستتباب الأمن، مقدما تدخلات الأمن بمدينة فاس القريبة من صفرو كمثال، فإن أمن صفرو “يغرق” في سبات عميق بسبب “حسابات ضيقة” ضحيتها الأولى المواطن الصفريوي، يستنكر محدثنا.

وكدليل على “العبث” الذي تعرفه الخدمات الأمنية بالمدينة، كشف المهاجر المغربي أنه بعد حديث الصحافة عن حادثة السرقة التي تعرض لها منزل عائلته، خاطب “مسؤول أمني” أحد أفراد عائلته، مُعلقا على مقال في الموضوع بـ” هذاك لي كتب.. يجي يشدهم!”.

وكانت جريدة “الديار” قد اشارت في مقال سابق، نشر قبل شهرين تقريبا، إلى فشل الأمن في القبض على لصوص منازل بصفرو.