انهيار حسابات “البام” حول اللائحة النسائية؟.. الحجوبي إلى البرلمان وأدرية تسقط ضحية لـ”اكتساح على الورق”

يشهد حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تازة حالة من “الصدمة” في صفوف عدد من المناضلين، عقب ظهور النتائج النهائية للائحة الجهوية للنساء بجهة فاس مكناس، بعدما تمكنت خديجة الحجوبي، وكيلة لائحة الحزب، من الظفر بالمقعد بمفردها، دون أن تمكن الأرقام المحصل عليها وصيفتها خديجة أدرية من الظفر بمقعد برلماني.

وفي السياق، أوضحت مصادر مطلعة أن نتيجة اللائحة الجهوية أعادت إلى الواجهة وعودا انتخابية سبق أن قدمت لخديجة أدرية، وداعميها، خلال مرحلة الإعداد للاستحقاقات التشريعية لإقناع نائبة رئيس مجلس جهة فاس مكناس بالمركز الثاني في اللائحة، حيث تحدثت قيادة الحزب عن قدرة “البام” على تحقيق رقم انتخابي مرتفع بجهة فاس مكناس، بما يفتح الطريق أمامها للالتحاق بالبرلمان إلى جانب وكيلة اللائحة، على غرار ما حققه حزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخابات 2021، عندما تمكن من انتزاع مقعدين باللائحة الجهوية.

وأضافت مصادر جريدة “الديار” أن قيادة حزب “التراكتور” كانت قد تدخلت لاحتواء “الأزمة” المرتبطة بترتيب اللائحة، حيث جرى إقناع خديجة أدرية بأن “اكتساح” الحزب في عدد من الدوائر، وتحديدا تاونات وصفرو ومولاي يعقوب، سيوفر أرقاما كافية لرفع حظوظها في الوصول إلى البرلمان. وهو الرهان الذي شكل أحد أبرز مبررات تجاوز الأزمة التي رافقت تشكيل اللائحة، تورد المصادر نفسها.

غير أن الحسابات التي سبقت يوم الاقتراع اصطدمت بالنتائج النهائية، تشرح مصادرنا، بعدما كشفت الأرقام عن تراجع واضح في الحصيلة التي حققها مرشحو الحزب بعدد من الدوائر التي كانت قيادة “البام” تراهن عليها لتحقيق أرقام مرتفعة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائج اللائحة الجهوية للنساء، وأفقد “الوصيفة” فرصة كانت تقدم داخل الحزب جهويا باعتبارها شبه مضمونة.

واللافت، وفق المصادر ذاتها، أن هذا التراجع جاء رغم حالة الاستنفار التنظيمي التي رافقت الحملة الانتخابية، وما وصفته بـ”الدوباج الانتخابي” بالجهة، وفي إقليم تاونات بشكل أكبر، من خلال استقطاب أسماء وشخصيات اعتبرت وازنة لدعم مرشح الحزب محمد الحجيرة، البرلماني السابق والمنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، في محاولة لرفع رصيده داخل الدائرة وتحقيق النتائج التي كانت مطلوبة لإنجاح الرهان الجهوي، دون أن تقدم الإضافة المرجوة.