هل تهدد “العربات العشوائية” صحة الساكنة؟.. ارتفاع “صادم” في ضحايا “التسمم الغذائي” بصفرو

ارتفعت حصيلة حالات “التسمم الغذائي” التي هزت مدينة صفرو إلى أزيد من 50 حالة، في تطور صادم للواقعة التي استنفرت مختلف المصالح الصحية، وسط تصاعد الانتقادات بشأن استمرار انتشار “العربات العشوائية” لبيع المأكولات الخفيفة، وما تشكله من تهديد حقيقي للصحة العامة.

وعلمت جريدة “الديار” من مصادر مطلعة أن مستعجلات المستشفى الإقليمي بصفرو تواصل، منذ زوال أمس الأربعاء وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، تواصل استقبال أشخاصا يشتبه في تعرضهم لتسمم غذائي، مشيرة إلى أن 13 حالة الأولى، التي حلت بالمستشفى أمس الأربعاء، سجلت في صفوف عمال يشتغلون بأحد الأوراش بالمدينة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن جميع المصابين خضعوا للفحوصات والعلاجات الضرورية، مؤكدة أن حالتهم الصحية مستقرة ولا تدعو إلى القلق، غير أنها عبرت، في المقابل، عن شكوكها بشأن صحة ادعاءات عدد من الوافدين على قسم المستعجلات عقب انتشار خبر الواقعة.

وكانت جريدة “الديار” قد عاينت، أمس الأربعاء، مباشرة بعد تسجيل الإصابات الأولى، تدخل المصالح المختصة لتنفيذ عملية تفتيش استهدفت عربة عشوائية لبيع المأكولات الخفيفة بمنطقة سيدي بومدين، بعدما أكد عدد من المصابين أنهم تناولوا وجبات منها قبل ظهور أعراض التسمم.

وقامت الفرق الصحية بأخذ عينات من مختلف الأطعمة المعروضة قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية، في انتظار تحديد المصدر الحقيقي للتسمم.

وأمام هذه “الصدمة”، عبرت فعاليات بمدينة صفرو عن استغرابها مما وصفته بـ”التفاعل السلبي” للسلطات مع ظاهرة الانتشار المهول للعربات العشوائية التي تنشط في عدد من الشوارع الرئيسية للمدين دون مراقبة صارمة، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يشكل استهتارا بصحة المواطنين وسلامتهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من هذه العربات يشتغل في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط السلامة الصحية، ما يجعلها، بحسب المصادر نفسها، قنابل موقوتة قد تتسبب في حوادث مماثلة، خاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجات الحرارة وتزداد مخاطر فساد المواد الغذائية.