إنذار باحتجاجات وطنية بسبب “الإقصاء” وتأخر الإدماج.. حاملو الدكتوراه بوزارة الصحة “غاضبون”

دخل ملف حاملي شهادة الدكتوراه العاملين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت التنسيقية الوطنية لموظفي الوزارة الحاصلين على الدكتوراه عن استعدادها لخوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، احتجاجا على ما وصفته باستمرار تجاهل مطالب هذه الفئة وتأخر تسوية وضعيتها الإدارية والعلمية، رغم ما تؤكده من مساهمتها في التأطير والتكوين والبحث العلمي داخل المنظومة الصحية.

وفي بيان، حصلت جريدة “الديار” على نسخة منه، اعتبرت التنسيقية أن اجتماعها جاء لتجديد موقفها الموحد إزاء ما وصفته بـ”استمرار تغييب الوزارة الوصية لمقاربة منصفة” تعترف بالكفاءات العلمية الحاصلة على شهادة الدكتوراه، مؤكدة أن هذه الأطر راكمت خبرات أكاديمية ومهنية تؤهلها للقيام بأدوار استراتيجية في خدمة قطاع الصحة والارتقاء بجودة التكوين والخدمات الصحية.

وأكدت التنسيقية أن عددا من القطاعات الحكومية أقدمت على إدماج حاملي شهادة الدكتوراه ضمن إطار أستاذ محاضر من الدرجة “أ” اعترافا بمؤهلاتهم العلمية، في حين ما تزال وزارة الصحة، بحسب البيان، تشغل عددا متزايدا من هذه الكفاءات في مختلف مؤسساتها دون تسوية وضعيتها المهنية بما ينسجم مع مؤهلاتها الأكاديمية.

واعتبرت الهيئة أن استمرار هذا الوضع يكرس تفاوتا في معاملة حاملي الدكتوراه بين القطاعات الحكومية، ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون، فضلا عن كونه لا ينسجم مع توجهات إصلاح المنظومة الصحية التي تراهن على تثمين الرأسمال البشري والبحث العلمي.

وطالبت التنسيقية الوزارة بالإسراع بإدماج الأطر الحاصلة على شهادة الدكتوراه ضمن إطار الأساتذة المحاضرين من الدرجة “أ”، على غرار ما هو معمول به في قطاعات وزارية أخرى، مع منح هذه الفئة الأولوية في المناصب المعلن عنها، مشيرة إلى المباراة المرتقبة لشهر نونبر 2025 التي تشمل 200 منصب أستاذ محاضر.

كما دعت إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي التنسيقية لتحديد آليات وشروط الإدماج وفق أجندة زمنية واضحة، والإسراع بإخراج النصوص التنظيمية والقانونية اللازمة لتفعيل هذا الورش، مع إشراك الكفاءات العلمية في مسلسل إصلاح منظومة التكوين في المهن الصحية بما يتلاءم مع مؤهلاتها الأكاديمية.

وفي المقابل، لوحت التنسيقية بالدخول في برنامج احتجاجي تصعيدي، يبدأ بحمل الشارة الحمراء من طرف جميع الأطر المعنية، وتنظيم وقفات احتجاجية جهوية بمختلف جهات المملكة، قبل الانتقال إلى وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سيتم الإعلان عن تاريخها لاحقا.

وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على أن هذه الخطوات تمثل مرحلة أولى ضمن مسار نضالي تصاعدي، محملة الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن أي احتقان قد ينجم عن استمرار تأخر معالجة هذا الملف، ومشددة على تشبثها بمطلب الإنصاف والاعتراف بالكفاءات العلمية داخل قطاع الصحة.