من ممثل للعمال إلى ممثل للشركة؟.. “فضيحة” تضارب المصالح تشعل قطاع أعوان الحراسة ببولمان

أصدرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ بإقليم بولمان بيانا اعتبرت فيه أن ما وصفته بـ”فضيحة أخرى” تنضاف إلى ما قالت إنه مسلسل فضائح لإحدى النقابات، مشيرة إلى الانتقال، بحسب تعبيرها، من توقيع محضر رسمي بمصادرة حق أعوان الحراسة في الحد الأدنى للأجر في بداية الصفقة، إلى تكليف الكاتب الإقليمي ممثلا عن إدارة شركة المفوض لها، معتبرة أن ذلك يشكل تنافيا جوهريا يمنعه القانون وأعراف العمل النقابي.

وأوضح البيان، نتوفر على نسخة منه، أن هذا التكليف يمثل تضاربا صارخا في المصالح وخرقا لمبدأ استقلالية العمل النقابي عن الإدارة المنصوص عليه في المادة 397 من مدونة الشغل، والتي تمنع تدخل المشغلين أو من ينوب عنهم في شؤون النقابات، كما استند إلى المادة 471 التي تحدد المهام الحصرية للممثل النقابي في تقديم الملف المطلبي والترافع بشأنه، معتبرا أنه لا يمكن قانونا للممثل النقابي أن يكون “خصما وحكما” في الوقت نفسه.

وأضافت النقابة أن الكاتب الإقليمي لإحدى النقابات سبق له نشر وثيقة تكليفه من طرف الشركة لتمثيلها في مراقبة أعوان الحراسة التابعين لها بإقليم بولمان، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل، بحسب وصفها، “غدرا وخيانة للأمانة النقابية”، وربطته بما قالت إنه توقيع سابق على محضر اتفاق صودر بموجبه حق الأجراء في الحد الأدنى للأجر والتعويض عن العطل الأسبوعية والأعياد الدينية والوطنية.

وأشار البيان إلى أنه بعد ما وصفه بـ”المهزلة المخزية” وتداخل المصالح بين الشركة والنقابة المعنية، وبعد ما اعتبره تماطل للشركة وعدم تجاوبها مع مراسلة احتجاجية مؤرخة في 26 فبراير 2026، أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ بإقليم بولمان تنديدها بتكليف الكاتب الإقليمي للنقابة المعنية بمهام تدخل في إطار العمل الإداري للشركة، ورفضها لما وصفته بالتواطؤ المكشوف من أجل الهيمنة على الأجراء لصالح الشركة، مؤكدة تشبثها باستقلالية العمل النقابي واصطفافها الدائم مع مصالح العمال دون قيد أو شرط.

كما طالبت النقابة كلا من الشركة المذكورة والمديرية الإقليمية للتعليم، بصفتها صاحبة الصفقة، بإلغاء هذا التكليف بشكل عاجل لتصحيح الوضع، والتمست من عامل إقليم بولمان التدخل من موقع مسؤوليته لحماية القانون وضمان حياد الشركة ورفع هيمنتها على أجرائها بالإقليم.

ودعت مفتشية الشغل بفاس، تطبيقا لأحكام المادة 494، إلى تسجيل محضر بمخالفة أحكام المادة 478 من مدونة الشغل ورفعه إلى النيابة العامة في حق الشركة، كما ناشدت جميع الأجراء توخي الحيطة والحذر والتصدي لما وصفته بالتواطؤات والاتفاقات الرامية إلى مصادرة الحقوق وتكميم الأفواه وتحويل العمال إلى مجرد أرقام لخدمة مصالح شخصية ضيقة.