“فراغ” إداري و”احتقان” جديد؟.. معهد المهن التمريضية وتقنيات الصحة بفاس على صفيح ساخن

عاد التوتر ليخيم على أجواء المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بفاس، بعدما وجه المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة انتقادات مباشرة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، محذرا من استمرار ما وصفه بـ”الفراغ الإداري” وتراجع منسوب الحكامة في تدبير عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها ملف الأساتذة الزائرين، وذلك في وقت يستعد فيه المعهد للدخول الجامعي المقبل.

وفي بيان يحمل عنوان “ملف الأساتذة الزائرين بفاس.. أين نحن من التشاركية وتطبيق الاتفاق؟”، أكد المكتب النقابي أنه تابع مجريات الموسم الجامعي الحالي عن كثب، وسجل، رغم تثمينه للمجهودات التي بذلتها الإدارة الحالية والأطر التمريضية والتقنية والإدارية لإنجاح التكوين، وجود اختلالات تستوجب المعالجة العاجلة، داعيا إلى القطع مع التدبير الأحادي واعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الملفات المرتبطة بالمعهد.

وأوضح البيان أن النقابة تعتبر ملف الأساتذة الزائرين من أبرز الملفات التي تستدعي احترام الاتفاقات السابقة، مشيرة إلى أن الاتفاق الموقع بحضور المديرة الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس، ومدير المعهد السابق، والكاتب العام لوزارة الصحة، ومدير الدراسات بالنيابة، ينص بوضوح على تدبير هذا الملف وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، وهو ما ترى النقابة أنه يقتضي إشراك الشركاء الاجتماعيين في جميع مراحل اتخاذ القرار.

وطالبت النقابة بالإعلان عن فتح باب الترشيحات أمام الأطر التمريضية وتقنيي الصحة الراغبين في الاشتغال كأساتذة زائرين استعدادا للموسم الجامعي المقبل، مع اعتماد معايير واضحة ومعلنة تضمن النزاهة والإنصاف، معتبرة أن الحكامة الجيدة لا يمكن أن تتحقق دون احترام مبدأ التشاركية والالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقا.

وفي سياق متصل، حمل المكتب المحلي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عن الوضع الذي يعيشه المعهد، معتبرا أن استمرار الشغور في منصب مدير المؤسسة أفرز فراغا إداريا انعكس سلبا على تدبير الملفات ذات الأولوية، وأثر على السير الإداري والبيداغوجي للمؤسسة.

ورغم لهجة الانتقاد، أشاد البيان بالمجهودات التي بذلتها الإدارة الحالية إلى جانب مختلف مكونات المعهد من أساتذة وأطر إدارية وتقنية، والتي ساهمت في ضمان استمرارية التكوين وإنجاح الموسم الجامعي، مؤكدا أن هذه الجهود تستحق التقدير والدعم.

وفي ختام بيانه، دعا المكتب المحلي جميع المتدخلين إلى تغليب المصلحة العامة والعمل بروح المسؤولية لإرساء ظروف سليمة تضمن دخولا جامعيا مستقرا، مجددا تشبثه بالدفاع عن جودة التكوين وصون كرامة الأطر التمريضية وتقنيي الصحة، مع التأكيد على استعداده للانخراط في أي مبادرة حوارية جادة ومسؤولة من شأنها إخراج المعهد من حالة الاحتقان وتفعيل الالتزامات المتفق بشأنها.