عين ذهيبة بالحاجب.. استثمارات بالملايين تغرق في عشوائية “المخيمات” وغياب الحزم التدبيري
يعتبر منتزه “عين ذهيبة” بمدينة الحاجب فضاء استثنائيا استُثمرت فيه ملايين الدراهم من المال العام بشطريه الأول والثاني، بهدف الرفع من جاذبية المدينة وتعزيز مكانتها على الخارطة السياحية الوطنية. إلا أن هذا الطموح التنموي سرعان ما اصطدم بواقع مرير، حيث تحول الفضاء إلى ساحة تغزوها الفوضى بسبب سلوكيات تفتقر لأدنى مقومات المواطنة والتحضر.
ومع كل نهاية أسبوع، ينسلخ هذا المتنفس الأخضر عن هويته الجمالية ليتحول إلى تجمع بشري عشوائي يطغى عليه رمي النفايات وانتشار “المجامر” المخصصة للطبخ، فضلا عن نشر الأغطية والواقيات الشمسية بشكل فوضوي، في مشهد يذكرنا بمخيمات اللاجئين لا بمنتزهات سياحية مهيكلة.
”إذا كانت مسؤولية المواطن ثابتة في هذا التردي القيمي والبيئي، فإن المسؤولية التقصيرية تقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطة المحلية والمجلس الجماعي للحاجب”، تعلق فعاليات محلية، مشيرة إلى أن غياب خارطة طريق واضحة ومخطط تدبيري محكم لتنظيم ولوج الفضاء واستغلاله، ساهم في هذا التسيب الذي يخدش المشهد العام للمدينة.
وزادت أن هذا الوضع لا يسيء فقط لجمالية الموقع، بل يمتد أثره السلبي ليشمل السائح العابر الذي يحمل معه انطباعا سيئا وصورة ذهنية قاتمة عن المدينة، مما يجهض الجهود المبذولة لتسويق الحاجب كوجهة سياحية لائقة، ويجعل من تلك الملايين المستثمرة مجرد أرقام تذروها رياح الإهمال وسوء التدبير.
