بعد قطعه أشواطا مهمة لتنزيله.. الوزير بركة “يتراجع” عن مشروع مهم في جهة فاس مكناس

علمت جريدة “الديار” أن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، تراجع عن مشروع اتفاقية شراكة بين وزارته ومجلس جهة فاس مكناس، بالإضافة إلى عدد من الوزارات والمؤسسات العمومية.

وكان مجلس جهة فاس مكناس قد صادق، خلال دورة يوليوز العادية لسنة 2025، على مشروع “تحويل محطة الأداء فاس الشمالية للطريق السيار فاس-مكناس، وإنجاز الطريق الرابطة بين المحطة الجديدة وقطب رأس الما بإقليم مولاي يعقوب”، بشراكة مع وزارة التجهيز، ووزارة الداخلية، ووزارة الصناعة والتجارة، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، وشركة “فاس جهة للتهيئة”، وولاية فاس مكناس، وعمالة إقليم مولاي يعقوب.

وفي السياق، أوردت مصادر مطلعة أن عملية تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع قطعت أشواطا مهمة، قبل أن يصدم مجلس الجهة ومعه باقي الشركاء بـ”تراجع” الوزير بركة عن التزاماته، لأسباب وصفتها بـ”غير المقنعة”.

وأضافت مصادر جريدة “الديار” أن الوزير اقترح تأجيل البت في مشروع الاتفاقية بدعوى  تفعيل المنطقة اللوجستيكية راس الما، وكذا إنجاز باقي المشاريع التي قدمها المركز الجهوي للاستثمار فاس مكناس، والمتواجدة على جانبي الطريق السيار.

“هذه التبريرات، ليست سوى محاولة للهروب للأمام”، تعلق المصادر نفسها، قبل أن تشير إلى أن المشروع من شأنه أن يساهم بشكل فعال في تفعيل المنطقة اللوجستيكية والمشاريع التي تحدث عنها الوزير في شرحه لأسباب “التراجع”.

وتابعت: “بل أكثر من هذا، الوزير شخصيا حضر لأكثر من لقاء حول المشروع، في مقر الولاية، وأبدا حماسا مهما له”، قبل أن تتساءل عن الأسباب الحقيقية لهذا القرار الصادم.

هذا، وتروم الاتفاقية التي تراجع عنها الوزير نزار بركة إلى تعزيز الولوجية إلى كل من منطقة التسريع الصناعي عين الشكاك (200 هكتار)، والمنطقة اللوجستيكية راس الما (100 هكتار)، والمنطقة الصناعية راس الما (80 هكتار)، والمناطق الصناعية ببن سودة، إضافة إلى ضمان انسيابية التنقل بين المناطق الصناعية المذكورة، مع المساهمة في التأهيل العمراني للمدخل الرئيسي لمدينة فاس.

وكان المشروع سيكلف 150 مليون درهم، حيث تم تخصيص 120 مليون درهما للشطر الأول والمتعلق بتحويل محطة الأداء فاس الشمالية، فيما سيتم انجاز الشطر الثاني، والمرتبط بإنجاز الطريق الرابطة بين المحطة الجديدة وقطب راس الما بإقليم مولاي يعقوب بـ30 مليون درهما، وهي مساهمة وزارة التجهيز في المشروع برمته.