سربا تسجيلات “تفضح” رئيسهما في العمل.. 10 سنوات سجنا لدركيين بسرية صفرو 

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة العسكرية بالرباط دركيين بسرية صفرو التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس، بسبب تسريبهما تسجيلات وبعثها لمصالح حساسة بالرباط حول رئيسهما في العمل تظهر تلقيه رشوة.

- إعلان -

ووفق يومية الصباح، فقد أصدرت المحكمة حكما بعشر سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين، وذلك يوم الثلاثاء الماضي، حيث قضت بخمس سنوات لكل واحد منهما، بعدما اعتبرت هيأة المحكمة ثبوت الجرائم في حق المتهمين، الشيء الذي يشكل جريمة عسكرية تتلخص في تسريب فيديوهات بعد تصويرها سرا داخل مؤسسة خاضعة لنظام العدل العسكري.

كما اعتبرت الهيأة ذاتها، يردف المصدر، أن ما قام به العسكريين جريمة معلوماتية وقعت في موقع حساس، مطالبة النيابة العامة في مرافعتها بإدانتهما بأقصى عقوبة بسبب خطورة الفعل الإجرامي المرتكب.

وأضاف المصدر ذاته أنه بعدما أصدرت المحكمة العسكرية قرارها الابتدائي القاضي بالإدانة في حق الدركيين، استأنفت هيأة الدفاع الحكم، معتبرة أنه كان قاسيا، في الوقت الذي عبر فيه المدانان عن نيتهما محاربة الفساد المتجلي في ارتكاب رئيسهما في العمل خروقات جسيمة، تتعلق بتلقي رشاو من مرتفقين داخل مقر العمل.

“فيما اعتبرت النيابة العامة أن الفاعلين ارتكبا جناية داخل مؤسسة عسكرية بعد تسريب الفيديوهات بطريقة غير قانونية إلى إدارة الدفاع الوطني ومصالح استخباراتية، في الوقت الذي كان عليهما إبلاغ مسؤولين بسرية صفرو أو القيادة الجهوية بفاس”.

وأورد المصدر أن الدركيان سقطا بعدما اتسعت دائرة الأبحاث الإدارية والتمهيدية وأجريت خبرات تقنية على الظرف البريدي فأطاح بهما لتبين أنها جريمة عسكرية، ترتبط بمخالفة التعليمات العسكرية العامة، كما كيفها قاضي التحقيق إلى جناية وأودعهما رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بالمركب السجني العرجات بسلا.

وتضمنت محاضر الأبحاث التمهيدية التي أنجزتها الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للجهاز، يوضح المصدر، اعترافات الدركيين بنصب كاميرا لرئيسهما في العمل، وإرسال الشريط من ضواحي المحمدية حتى لا يثيرا الانتباه، قبل أن تحدد هويتهما.