تفاصيل “نكسات” أرجعته إلى “البدايات”.. شباط “يتكردع”

نجح شباط في أن يفرش الأرض باسم حزب جبهة القوى الديمقراطية لكي يفوز نجله، نوفل شباط برئاسة جماعة البرارحة بإقليم تازة. كما نجح في أن يرتب ابنته ريم شباط في لائحة الجهة للنساء، مما منحها فرصة الدخول إلى البرلمان. ونجحت زوجته في المرور إلى المجلس الجماعي لمدينة فاس برفقته.

- إعلان -

لكن، مع ذلك، فهزيمته اليوم الإثنين، في تحقيق حلمه للعودة إلى عمودية المدينة، قد تحطم، أمام صخرة التحالف السباعي الذي تزعمه حزب “الأحرار” وأوصل عبد السلام البقالي إلى الرئاسة.

وخرج شباط الذي راوغ وناور من أجل الوصول إلى هذا المنصب، من نزال اليوم خاوي الوفاض، وانضافت هذه “النكسة” التي مني بها إلى “نكسات” أخرى تعرض لها منذ عودته إلى المغرب، بعد غياب طويل في كل من تركيا وألمانيا، استمر منذ هزيمته في نزال “باب العزيزية” في مواجهة نزار البركة، حول منصب الأمين العام لحزب الاستقلال، وفقدانه قبل ذلك لمنصب الأمين العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وخطط شباط، وهو يقرر العودة أشهرا قبل موعد الانتخابات التي جرت في 8 شتنبر، للعودة مجددا بالتدرج إلى الواجهة، وقرر أن يضع نصب عينيه عمودية العاصمة العلمية، المنصب الذي سبق أن قاده لتولي الأمانة لحزب الاستقلال والأمانة العامة لنقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب. لكن ما لم يكن يتوقعه قد حدث. وتوالت النكسات مجددا، بعدما رفضت اللجنة التنفيذية للحزب منحه تزكية الترشح للانتخابات الجماعية بمبرر أنه سقط في نكسة 2016 في مواجهة حزب العدالة والتنمية التي حقق حينها الاكتساح بتصويت عقابي لفئات واسعة ضد العمدة السابق للمدينة.

واضطر شباط لطرق أبواب أمناء عامين لعدة أحزاب سياسية، ومنها حزب الحركة الشعبية، لكن طلبات التحاقه بها للحصول على التزكية منيت بدورها تارة بالتجاهل، وتارة أخرى بالرفض. واتهم، وهو يبحث عن مخرج لنكساته المتتالية، قيادة حزب الاستقلال بالضغط على الأمناء العامين للأحزاب، فيما قال امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، إنه سيكون من الصعب عليه أن يستقبل في صفوف حزب الحركة الشعبية أمينا عاما لحزب سياسي كبير كعضو عادي ويمنح له تزكية الترشح للانتخابات المحلية.

وقرر شباط أن يلتحق، في نهاية المطاف، رفقة أتباعه، بحزب جبهة القوى الديمقراطية، الحزب الصغير الذي يقدم نفسه على أنه ذو نفس يساري، انشق في عهد وزير الداخلية الأسبق ادريس البصري، عن حزب التقدم والاشتراكية. وحصل على التزكية لنفسه. ونجح في ترتيب عدد من أفراد أسرته في مواقع متقدمة. وحصل في مدينة فاس على 13 مقعدا. وظل يناور من أجل الظفر بمنصب العمودية في مواجهة تحالف تشكلت نواته من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يصاب، في نزال انتخاب العمدة، بنكسة أخرى، جعلته يتحدث عن عودته إلى المعارضة، على أمل أن يتقوى ويتمدد من جديد استعدادا لمحطات قادمة..