دعوات للاحتجاج.. “أزمة العطش” تتفاقم بجماعات إقليم صفرو

دعت ساكنة كل من جماعة المنزل وامطرناغة واولاد امكودو وعين تمكناي والجمعيات المكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب، إلى تنظيم شكل احتجاجي غدا الخميس 19 غشت2021، أمام مقر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالمنزل، إقليم صفرو.

- إعلان -

ومن خلال بلاغ وجهته الجهات المذكورة إلى الرأي العام، أكدت أن ساكنة جماعة المنزل، جماعة امطرناغة، جماعة أولاد امكودو وجماعة عين تمكناي تعاني مند ما يزيد عن شهر من نذرة حادة في الماء الصالح للشرب، ذلك أن انقطاعات الماء عن الساكنة صارت متكررة ولمدد زمنية طويلة دون إنذارات سابقة ودون تواصل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، وفق تعبيرها.

كما ذكر البلاغ أن النقص الحاد في التزود بهذه المادة الحيوية كان متفاوتا بين مختلف المناطق، فبعضها عرف انقطاعا مستمرا كبعض الدواوير بجماعة أولاد امكودو وجماعة امطرناغة، والبعض الآخر عرف انقطاعات متكررة. أما بمدينة المنزل، يردف، فقد تأثرت بهذه الوضعية على الخصوص الأحياء الموجودة على علو مرتفع كحي جنان لوطا وحي الخبايز وقرن السوق وغيرها…

وفي إطار هذه الدينامية، يشير المصدر ذاته، عرفت جماعة امطرناغة يوم الجمعة 23/07/2021 وقفة احتجاجية للساكنة تلتها جلسة حوار مع مسؤولي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والسلطة المحلية. وبتاريخ 12 غشت2021، نظمت ساكنة جماعة المنزل، جماعة امطرناغة، جماعة أولاد امكودو وجماعة عين تمكناي، وقفة احتجاجية أمام مقر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، كرد فعل للساكنة على انقطاع الماء عنها منذ حوالي شهر، تحولت الوقفة المذكورة إلى مسيرة عطش جابت شوارع المدينة واتجهت بعد ذلك إلى مقر الباشوية والدائرة. وبعد أن عبر المواطنون بعفوية كبيرة، من خلال الشعارات المرفوعة، عن معاناتهم مع نذرة الماء، ومطالبتهم بإيجاد حل عاجل، يسترسل البلاغ، تم تشكيل لجنة حوار موسعة تمثل الساكنة.

كما باشرت اللجنة حوارا مع المسؤولين بالمنطقة وممثلي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، حسبه، وقد ركزت معظم التدخلات على عدم تواصل المكتب مع الساكنة، وتحميله مسؤولية التقصير في تعامله مع نذرة الماء، وعدم التزامه بالتوزيع العادل للموارد المائية.

وأضاف أن المتدخلين أشاروا إلى الاستنزاف الذي تعرفه الفرشة المائية بالمنطقة نتيجة الاستغلال المفرط والعشوائي وغير العقلاني، وطالبوا بضرورة الاستفادة من المصادر الهيدروليكية الأخرى وفي مقدمتها مشروع سد امداز والقناة الهيدروفلاحية.

وحسب المصدر، فقد كان رد ممثلي المكتب الوطني للماء الصالح للشرب محتشما، لا يرقى للإجابة عن معضلة نذرة الماء، حيث ركز تدخلهم بالخصوص على الانخفاض الحاد في صبيب الثقب الموجودة سلفا، وأشاروا من جهة أخرى إلى كون تدبيرهم للأزمة، يفرض اعتماد مبدأ التناوب المجالي في تزويد مختلف نقط الاستهلاك، كما تطرقوا لبعض الإكراهات التقنية واللوجيستيكية التي تعيق عملهم.

وورد أيضا في البلاغ نفسه: “ورغم أن نتائج الحوار لم ترق الى مستوى مطالبها، فقد قبلت الساكنة على مضض بهذه النتائج، تعبيرا عن حسن نيتها، واختبارا لمدى جدية المسؤولين ووفائهم بوعودهم”، قبل أن يستدرك: “لكن الأيام التي تلت الحوار، بينت أن الوضع لا يزال على حاله، حيث أن عددا كبيرا من الساكنة لم يتوصل بالماء ومن توصل كان الصبيب لديه ضعيفا، إضافة الى رداءة جودة الماء”.

وأمام هذا الوضع المتسم بالانقطاعات المتكررة للماء، يضيف  المصدر نفسه، لم يبق أمام الساكنة سوى التشبث بحقها المشروع والعادل في الماء الصالح للشرب، كحق مركزي من حقوق الإنسان، وسلك جميع الطرق والوسائل المشروعة للدفاع عن هذا الحق، ومن بينها الاحتجاج السلمي، وتوقيع العرائض ومراسلة المسؤولين وغيرها.

وعبرت ساكنة جماعة المنزل، جماعة امطرناغة، جماعة أولاد امكودو وجماعة عين تمكناي، عن عزمها على تنظيم شكل احتجاجي سلمي وفي احترام تام للإجراءات الاحترازية التي يفرضها الوضع الوبائي الراهن.

وكان مصدر جمعوي، ينحدر من المنطقة، قد اتهم في تصريحات لجريدة “الديار” أصحاب الضيعات الفلاحية باستنزاف الفرشة المائية في المنطقة بسبب الاستعمال المفرط والعشوائي للماء في الفلاحة.