خلافا لـ”توجيهات” البنك الدولي.. مشاريع الجهة “تدمر” البيئة وفلاحو العنوصر ينتفضون ضد مقلع للرمال

قدمت المؤسسة المالية الدولية (SFI)، التابعة للبنك الدولي، قرضا لجهة فاس مكناس بقيمة 30 مليار سنتيم لمدة 15 سنة.

- إعلان -

وحسب المقتضيات الأساسية لعقد القرض فإن نسبة مهمة من القرض (20 مليارا) سيتم تخصيصها لتمويل مشاريع الطرق والمنشآت الفنية ببرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي.

كما تنص بنود العقد بين مجلس الجهة، برئاسة امحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، والبنك الدولي على تطوير وتحديث البنيات الأساسية الطرقية القروية وفق أفضل المعايير البيئية والاجتماعية.

لكن، هل يحترم مجلس جهة فاس مكناس بنود هذه الاتفاقية (القرض)، التي أثارت جدلا واسعا، إثر اتهام العنصر بـ”رهن” الهيئة التي يرأسها إلى البنك الدولي والرضوخ لـ”إملاءاته” بالإضافة إلى تبديد المال العام في العمولات والفوائد؟

فلاح من جماعة العنوصر بإقليم صفرو كشف أنه، ومجموعة من الفلاحين بمنطقة آيت مسكين، قدموا شكاية إلى عامل إقليم صفرو لرفع الضرر، نتوفر على نسخة منها، بعد إقدام المقاولة المكلفة ببناء مشروع لمجلس جهة فاس مكناس، عبارة عن طريق غير مصنفة على طول 12 كيلومتر تقريبا، والتي ستكلف ميزانية الجهة مليارا و200 مليون سنتيم تقريبا، على “تدشين” مقلع لاستخراج الرمال في منطقة فلاحية.

لوحة تعريفية بالمشروع

وقال المستثمر الفلاحي، في تصريح لجريدة “الديار”، أن المقاولة قامت مؤخرا بكراء قطعة أرضية فلاحية، على بعد أمتار معدودة من أراضي الفلاحين، المغروسة قبلا بالقمح والشعير وكذا الأشجار المثمرة التي يتجاوز عددها 10000 شجرة ومناطق رعي الماشية، بمبلغ زهيد لا يتجاوز 7 ملايين سنتيم، قبل أن يجلب إليها الأحد الماضي شاحنات وآليات لاستخراج الرمال لاستعمالها في بناء الطريق.

وعدد المتحدث ذاته النتائج السلبية التي ستنجم عن إحداث مقلع بالمنطقة، مشيرا إلى آثاره المدمرة للبيئة والأخطار المحدقة بالأراضي الفلاحية والغلات، التي تعتبر مصدر دخلهم الوحيد، ومشددا، في هذا الإطار على أن الغبار يعتبر العدو الأكبر للفلاحة.

المقلع وسط أراضي فلاحية

وأضاف مصدر الجريدة: “من حق المقاولة أن تبحث عن الربح عبر تخفيض المصاريف.. كما أننا لسنا ضد المصلحة العامة أو ضد بناء الطريق”، قبل أن يتابع مستطردا: “لكن ليس على حساب صحتنا ورزقنا.. على هذه الشركةأن تنشئ مقلعها في منطقة خاصة بـ”الكاريانات” وليس في منطقة فلاحية”.

وطرح الفلاح نفسه مجموعة من التساؤلات حول الطريقة التي حصلت بها هذه المقاولة على الترخيص لإقامة مقلع الرمال، وهل تم إنجاز دراسة حول التأثير على البيئة؟ ومتى قامت السلطات المختصة بإجراء بحث عمومي، كما ينص على ذلك القانون؟

“في انتظار رد على شكايتنا، المرفقة بتوقيعات المتضررين، للقيام بخطوات أخرى.. نطالب من امحند العنصر، باعتباره صاحب المشروع الالتزام بما يروجه حول احترام البيئة والحالة الاجتماعية للمستهدفين، والتقيد بـ”توجيهات” البنك الدولي، بهذا الخصوص، في تنفيذ المشاريع، كما ندعو عامل إقليم صفرو إلى التدخل لوقف العمل بهذا المقلع، الذي سيلحق بمنطقة العنوصر الفلاحية أضرارا بليغة، وفتح تحقيق في “رخصة” هذا المقلع الجديد”، يسترسل مصدرنا، في ختام تصريحه لجريدة “الديار”.

نسخة من الشكاية