“زلزال سياسي” يضرب “سبع عيون”.. إقالة وتجريد 13 عضواً من مهامهم الانتدابية لهذه الأسباب

شهدت الجماعة الترابية لسبع عيون بإقليم الحاجب تطورات سياسية متسارعة أدت إلى تغيير جذري في خارطة مجلسها الجماعي، حيث فقد 13 عضواً مقاعدهم الانتدابية في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية. وتوزعت أسباب سقوط العضوية بين تفعيل مسطرة الإقالة بسبب الغياب المتكرر عن الدورات، وبين قرارات التجريد القضائية المرتبطة بعدم الانضباط الحزبي، مما رفع عدد المقاعد الشاغرة إلى رقم قياسي داخل مجلس يضم في الأصل 30 عضواً.

​وفي تفاصيل هذه القرارات، شملت الإقالة ستة أعضاء سجلوا غيابات غير مبررة وصلت في بعض الحالات إلى 11 دورة متتالية، وهو ما اعتبره رئيس المجلس، عبد الحق صبري، إخلالاً جسيماً بالأمانة التمثيلية التي وضعها السكان في أعناق المنتخبين، مشدداً على أن الحكمة من العمل الجماعي تكمن في التواجد الفعلي والمشاركة في اتخاذ القرارات. وفي سياق موازٍ، تم تجريد سبعة أعضاء آخرين من عضويتهم بناءً على أحكام قضائية قطعية، وذلك على خلفية تمرد أعضاء من حزب الاستقلال عن التوجهات الحزبية خلال محطة انتخاب الرئيس الحالي، التي تلت مسطرة عزل الرئيس السابق.

​من جانبها، لم تقف المعارضة موقف المتفرج تجاه هذه التحولات، حيث اعتبرت أن توقيت وطبيعة هذه الإقالات يندرجان ضمن خانة “تصفية الحسابات السياسية” الضيقة، ورأت فيها محاولة لإفراغ المجلس من الأصوات المنتقدة وإضعاف التعددية داخله. وتأتي هذه التطورات بعد مرور قرابة عام على انتخاب المكتب المسير الحالي، مما يضع الجماعة أمام مرحلة جديدة من الترقب السياسي حول كيفية ملء هذه المقاعد وتأثير ذلك على استقرار العمل الجماعي والمشاريع التنموية بالمنطقة