من يعرقل تنفيذ أحكام “باسم الملك” في تازة؟.. هذه تفاصيل معاناة “كفيفة” لاسترجاع “طاكسي” والضرائب تطالبها بـ”مليون”

تعيش “كفيفة” من مدينة تازة بين مطرقة عدم تنفيذ حكم قضائي “باسم الملك” لاسترجاع رخصة سيارة أجرة من الصنف الثاني، التي عانت كثيرا من أجل استعادتها، وبين سندان الضرائب المتجمعة عليها، بسبب مستغلي تلك الرخصة الذين لم يؤدوا تلك الضرائب منذ مطلع سنة 2009.

- إعلان -

وعن تفاصيل الموضوع، عبر مواطن من تازة عن حرقته إثر رفض مستغلي رخصة سيارة أجرة تملكها زوجته إرجاع وتسليم الأخيرة لها، رغم خوضها مسارا قضائيا عصيبا انتهى بحصولها على حكم قضائي لفائدتها ضد المكترين.

وبحسرة، وصف زوج (ل.ك)، في تصريح لجريدة “الديار” حالها، مؤكدا أنها مكفوفة وتحتاج بشكل مستمر إلى مرافق، كما تعيل أسرتها المتكونة من شقيقة مكفوفة هي الأخرى، ووالدة مصابة بالسرطان، ووالد مسن لا يقوى على الحركة، كما أنها، يضيف المصدر ذاته، تعيش في بيت ليس في ملكيتها، وإنما يعود إلى عمها الذي يستقر خارج الوطن.

هذه السيدة، يوضح زوجها، أكرت رخصة نقل سيارة الأجرة من الصنف الثاني لـ(ج.ب) و(ع.ب) بموجب عقد كراء، يبتدئ من 01 ماي 2008، وينتهي في 02 ماي 2018، أي لمدة 10 سنوات، غير قابلة للتجديد.

لكن، يضيف محدثنا، امتنع المكتريان عن تسليم الرخصة لزوجته وإيقاف استغلالها، مطالبين بتجديد عقد الكراء، رغم توصلهما بالإنذار الموجه من قبل (ل.ك).

المصدر ذاته زودنا بوثائق، حصلت جريدة “الديار على نسخ منها، تفيد بأن المحكمة الابتدائية بتازة قضت، بتاريخ 17 أكتوبر 2018، بفسخ عقد كراء رخصة السيارة، وبإرجاع المدعى عليهما لفائدة المدعية رخصة استغلال سيارة الأجرة من الصنف الثاني، وإيقاف استغلالها من طرفهما، بالإضافة إلى تحميلهما الصائر.

وحسب الوثائق ذاتها، وتصريحات زوج المدعية، فإنه لم يتم التعرض والاستئناف أو النقض على قرار المحكمة الابتدائية بتازة، في القضية المذكورة، مما جعل من الحكم نهائيا، قبل أن يضيف مصدرنا أن أحد المدعى عليهما امتنع عن استلام نسخة إعذارية من الحكم، وأمهل المفوض القضائي إلى غاية 11 فبراير 2019 من أجل تنفيذ الحكم، بيد أنه، حسب ما ورد في محضر الامتناع، نتوفر على نسخة منه، تمادى في إصراره على الرفض.

هذا وبعيد وفاة أحد المدعى عليهما، قدم الآخر، رفقة ورثة المتوفى، طلب استئناف الحكم الابتدائي، مطالبين بتجديد عقد الكراء، ومستندين، في ذلك، على دورية وزارة الداخلية بشأن تقييم العلاقة التعاقدية بين المستفيدين من رخصة استغلال سيارة الأجرة والمستغلين.

وحسب نسخة الحكم الاستئنافي، طلب المدعون إلزام المدعى عليها (ل.ك) بإبرام عقد نموذجي معهم بواجب شهري قدره 1500 درهم شهريا، تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير أو امتناع مقدرة بـ500 درهم، وهو ما رفضته محكمة المحكمة، التي حملت المستأنفين الصائر.

في السياق ذاته، أفاد زوج (ل.ك) أن: “القضية عرضت على اللجنة الإقليمية لفك النزاعات، بيد أن الأخيرة خرجت بقرار يقضي بمنحنا مهلة من أجل إبرام العقد مع الطرف الثاني، ومن جهة أخرى ألزمت مستغل الرخصة بإيقاف استغلالها”، قبل أن يعبر عن استنكاره من رفض اللجنة تزويدهم بنسخة من قرار إيقاف الاستغلال كي يلجؤوا إلى المحكمة الإدارية، معبرا عن أسفه من عدم إنزال حكم المحكمة على أرض الواقع، خاصة وأنه صادر بـ”اسم جلالة الملك” باعتباره أعلى سلطة في البلاد، على حد تعبيره.

مشاكل الكفيفة لا تقف عند هذا الحد، بل هي مطالبة، من طرف الخزينة العامة للمملكة، بأداء مليون سنتيم تقريبا، حسب وثيقة نتوفر على نسخة منها، والتي تؤكد حسب زوج صاحبة (ل.ك)، “تماطل” مستغلي رخصة “الطاكسي”، موضوع النزاع، عن أداء الضرائب انطلاقا من مستهل سنة 2009 إلى غاية اليوم، مشيرا إلى أن زوجته قامت بدفع الضرائب ابتداء من 01 ماي 2008، أي ابتداء من تاريخ إبرام عقد الكراء، إلى حدود 31 دجنبر من السنة ذاتها.