بلدية صفرو.. تبادل اتهامات “خطيرة” بين الرئيس ومستشار مُعارض

وجه جمال الفلالي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة صفرو، مراسلة إلى عامل الإقليم لتطبيق مقتضيات الفصل 64 من القانون التنظيمي في حق محمد ليكاتي.

- إعلان -

وطالب الرئيس، المنتمي إلى العدالة والتنمية في رسالة، نتوفر على نسخة منها، العامل بعزل المستشار الجماعي المعارض، عن حزب الاستقلال، لكونه يستغل مخزنا في السوق الأسبوعي في إطار عقد كراء، “وهو ما يمنعه القانون التنظيمي 14-113 ولا سيما المادة 65 منه”، تضيف المراسلة.

وأوضح الفلالي، في الرسالة ذاتها، أن العضو الجماعي كان عليه أن يفسخ عقد الكراء سنة كاملة قبل ترشحه طبقا للمادة 6 من قانون الانتخابات 11-59.

وفي تعقيبه على هذه المراسلة، سخر محمد ليكاتي، من عدم إلمام الرئيس بالقانون، موضحا أن المادة 6 من قانون الانتخابات لا علاقة لها بما جاء في مراسلة الرئيس لعامل الإقليم بغرض عزله.

وحول المخزن موضوع المراسلة، كشف المستشار الجماعي لـ”الديار” أنه قام بكرائه منذ سنة 2000 حسب عقد قانوني، نتوفر على نسخة منه، مع الجماعة قبل أن يدخل غمار السياسة، موضحا أنه لم يتقدم للانتخابات، أول مرة، إلا في سنة 2003. “ما يفند كذلك مزاعم الرئيس حول تعارض المصالح التي أشار إليها بالمادة 65 من القانون التنظيمي”. يضيف مصدرنا.

وأضاف المتحدث ذاته أن العديد من المستشارين لديهم تعاملات مع الجماعة بسبب مشاريعهم ويأدون، مثله، واجباتهم التي يفرضها عليهم القانون بكل وضوح وشفافية، على عكس بعض المقربين من حزب الرئيس، الذي يتغاضى على تحصيل واجبات الجماعة منهم، يستطرد محدثنا.

وتساءل ليكاتي في تصريحه مستنكرا: “أين كان السيد الرئيس منذ 2015، أو بالأحرى منذ الولايات السابقة ليطالب بتطبيق القانون إذا كنا نخالفه؟”.

وعن أسباب نزول هذه المراسلة، في هذا التوقيت، أبرز العضو الجماعي أن الرئيس يخبط خبط عشواء منذ فقدانه للأغلبية، مشيرا إلى أنه سبق أن حاول عزل عدد من المستشارين في محاولات فاشلة سابقة.

“لتكميم أفواه المعارضة، يقول ليكاتي، حاول الرئيس في وقت سابق عزل عدد من المستشارين بدعوى الغياب عن جلسات المجلس، قبل أن يصدر حكما لصالحنا من المحكمة الإدارية”.

واسترسل المستشار، في حديثه، أن الرئيس، وفي إطار تخبطه، دائما، راسل مستشارين من المعارضة، بخصوص سويقة مساي، بدعوى تدخلهما في التسيير، وهو ما تم نفيه في رسائل جوابية توصل بها.

وهاجم المتحدث نفسه رئيس المجلس، متهما إياه بمحاولة تحوير النقاش بعد مواجهته بمحاولة استغلال 50 مليون سنتيم، من المال العام، مخصصة لدعم الفئات الهشة والمتضررة من “جائحة” كورونا، في حملة إنتخابية سابقة لأوانها، مؤكدا أن بلدية صفرو تعتبر الجماعة الوحيدة في المغرب التي لم توزع المساعدات بعد، بسبب “طمع” الرئيس في بعض الأصوات الانتخابية. “قبل أن تراسله المعارضة ومصالح العمالة للإسراع باقتناء الدعم وتقديمه للسلطة لتوزعه على المستحقين”يقول المستشار الجماعي.

وفي السياق ذاته، اعتبر ليكاتي، كذلك، مراسلات الرئيس حول الملك العمومي والسويقات حملة انتخابية سابقة لأوانها، متهما إياه بعرقلة عمل السلطة في تنظيم المدينة وتحرير الملك العمومي.

وشدد العضو الجماعي على أن الرئيس من يجب عزله، قائلا إن فضائحه في التسيير لا حصر لها، مستشهدا بمتابعته، حول ملفات قضائية “خطيرة”، في حالة سراح بكفالة قدرها 20 مليون سنتيم، حسب ليكاتي.

وواصل المستشار عن حزب الاستقلال، هجومه على جمال الفلالي، مستعرضا الملفات “الثقيلة” التي يتابع بشأنها كرئيس للمجلس الجماعي، مبرزا تورط هذا الأخير في حرث أرض تابعة للملك الجماعي دون سند قانوني، وعقده صلحا “مشبوها” و”غريبا” في الملف المعروف ب”زينيليك”.

كما قدم العضو الجماعي أمثلة عن خروقات رئيس المجلس في ميدان التعمير:” وقع الفلالي على تجزئات لا تتوفر على الواد الحار، كما وقع على اتفاقات غير قانونية مع مجزئين لتحويل بقع مخصصة لمرافق إلى بقع سكنية، ما يرفع ثمنها بشكل كبير، حيث بلغ ثمن إحدى هذه البقع  80 مليون سنتيم”، قبل أن يستطرد أن الرئيس خرق القانون، في ملف آخر، بحصوله على 12 مليون سنتيم كضمانة من مقاول تخص مدارة، لم تنجز إلا بعد حلول لجنة تفتيش من الداخلية”.

وفي ختام تصريحه لـ”الديار”، تحدى محمد ليكاتي رئيس المجلس حول مواجهته بخصوص الملفات التي كشف عنها في هذا التصريح، مشددا في الوقت ذاته، على أنه سيلجأ إلى القضاء بعد التشهير الذي تعرض له من طرف الفلالي في المراسلة.